روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿هذا﴾ الذي ذكر من ألوان العذاب ﴿نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدين﴾ يوم الجزاء فإذا كان ذلك نزلهم وهو ما يقدم للنازل مما حضر فما ظنك بما لهم بعدما استقر لهم القرار واطمأنت لهم الدار في النار، وفي جعله نزلاً مع أنه مما يكرم به النازل من التهكم ما لا يخفى، ونظير ذلك قوله :
وقرأ ابن محيصن. وخارجة عن نافع. ونعيم. ومحبوب. وأبو زيد. وهرون. وعصمة. وعباس كلهم عن أبي عمرو نزلهم بتسكين الزاي المضمومة للتخفيف كما في البيت، والجملة مسوقة من جهته سبحانه وتعالى بطريق الفذلكة مقررة لمضمون الكلام الملقن غير داخلة تحت القول.
| وكنا إذا الجبار بالجيش ضافنا | جعلنا القنا والمرهفات له نزلا |