فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿هذا﴾ أي ما ذكر من الزقوم المأكول، والحميم المشروب ﴿نزلهم﴾ أي رزقهم وغذاؤهم، قرأ الجمهور ﴿نزل﴾ بضمتين، وقرئ بضمة وسكون ﴿يوم الدين﴾ أي يوم الجزاء وهو يوم القيامة، والمعنى : أن ما ذكر من شجر الزقوم وشراب الحميم هو الذي يعد لهم ويأكلونه يوم القيامة، وفي هذا تهكم بهم، لأن النزل هو ما يعد للأضياف تكرمة لهم، ومثل هذا قوله :﴿فبشرهم بعذاب أليم﴾، والجملة مسوقة من جهته تعالى بطريق الفذلكة مقررة لمضمون الكلام غير داخلة تحت القول،