تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
﴿لو نشاء جعلناه أجاجاً فلولا تشكرون﴾ أي : جعلناه مالحاً، كريه الطعم لا يمكن أن يشرب، وهنا يقول :﴿لو نشاء جعلناه أجاجاً فلولا تشكرون﴾ ولم يقل : لو نشاء لغورناه، أو منعنا إنزاله ؛ لأن كونهم ينظرون إلى الماء رأي العين ولكن لا يمكنهم شربه، أشد حسرة مما لو لم يكن موجوداً، والله - عز وجل - يريد أن يتحداهم بما هو أعظم شيء في حسرة نفوسهم ﴿فلولا تشكرون﴾ أي فهلا تشكرون الله - عز وجل - على إنزاله من المزن، وعلى كونه سائغاً عذباً لذيذ الطعم سريع الهضم،