البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ودخلت اللام في ﴿لجعلناه حطاماً﴾، وسقطت في قوله :﴿جعلناه أجاجاً﴾، وكلاهما فصيح.
وطول الزمخشري في مسوغ ذلك، وملخصه : أن الحرف إذا كان في مكان، وعرف واشتهر في ذلك المكان، جاز حذفه لشهرة أمره.
فإن اللام علم لارتباط الجملة الثانية بالأولى، فجاز حذفه استغناء بمعرفة السامع.
وذكر في كلامه أن الثاني امتنع لامتناع الأول، وليس كما ذكر، إنما هذا قول ضعفاء المعربين.
والذي ذكره سيبويه : أنها حرف لما كان سيقع لوقوع الأول.
ويفسد قول أولئك الضعفاء قولهم : لو كان إنساناً لكان حيواناً، فالحيوانية لا تمتنع لامتناع الإنسانية.
ثم قال : ويجوز أن يقال : إن هذه اللام مفيدة معنى التوكيد لا محالة، وأدخلت في آية المطعوم دون آية المشروب للدلالة على أن أمر المطعوم مقدم على أمر المشروب، وأن الوعيد بفقده أشد وأصعب من قبل أن المشروب إنما يحتاج إليه تبعاً للمطعوم، ولهذا قدمت آية المطعوم على آية المشروب.
ودخلت اللام في ﴿لجعلناه حطاماً﴾، وسقطت في قوله :﴿جعلناه أجاجاً﴾، وكلاهما فصيح.
وطول الزمخشري في مسوغ ذلك، وملخصه : أن الحرف إذا كان في مكان، وعرف واشتهر في ذلك المكان، جاز حذفه لشهرة أمره.
فإن اللام علم لارتباط الجملة الثانية بالأولى، فجاز حذفه استغناء بمعرفة السامع.
وذكر في كلامه أن الثاني امتنع لامتناع الأول، وليس كما ذكر، إنما هذا قول ضعفاء المعربين.
والذي ذكره سيبويه : أنها حرف لما كان سيقع لوقوع الأول.
ويفسد قول أولئك الضعفاء قولهم : لو كان إنساناً لكان حيواناً، فالحيوانية لا تمتنع لامتناع الإنسانية.
ثم قال : ويجوز أن يقال : إن هذه اللام مفيدة معنى التوكيد لا محالة، وأدخلت في آية المطعوم دون آية المشروب للدلالة على أن أمر المطعوم مقدم على أمر المشروب، وأن الوعيد بفقده أشد وأصعب من قبل أن المشروب إنما يحتاج إليه تبعاً للمطعوم، ولهذا قدمت آية المطعوم على آية المشروب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى