غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿ينزفون﴾ من باب الأفعال : عاصم وحمزة وخلف. الباقون : بفتح الزاء ﴿حور عين﴾ بجرهما : يزيد وعلي وحمزة ﴿عرباً﴾ بالسكون : حمزة وخلف ويحيى وحماد وإسماعيل ﴿أئذا أئنا﴾ كما في " الرعد " إلا ابن عامر فإنه تابع عاصماً، وإلا يزيد فإنه تابع قالون ﴿شرب﴾ بضم الشين : أبو جعفر نافع وعاصم وحمزة وسهل. الباقون : بالفتح وكلاهما مصدر ﴿قدرنا﴾ بالتخفيف : ابن كثير ﴿أئنا لمغرمون﴾ بهمزتين : أبو بكر وحماد. الآخرون : بهمزة واحدة مكسورة على الخبر. ﴿بموقع﴾ على الوحدة : حمزة وعلي وخلف. ﴿تكذبون﴾ بالتخفيف : المفضل ﴿فروح﴾ بضم الراء : قتيبة ويعقوب.
والأجاج الماء الملح اكتفى باللام الأولى في جواب " لو " عن إشاعة الثانية وهي ثابتة في المعنى لأن " لو " شرطية غير واضحة ليس إلا أن الثاني امتنع لامتناع الأول وهذا أمر وهمي فاحتيج في الربط إلى اللام التوكيدي. ويمكن أن يقال : إن المطعوم مقدم على أمر المشروب والوعيد بفقده أشد وأصعب فلهذا خصت آية المطعوم باللام المفيدة للتأكيد. وإنما ختم الآية بقوله ﴿فلولا تشكرون﴾ لأنه وصف الماء بقوله ﴿الذي تشربون﴾ ولم يصف المطعوم بالأكل أو لأنه قال ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ وهذا لا عمل للآدمي فيه أصلاً بخلاف الحرث أو لأن الشرب من تمام الأكل فيعود الشكر إلى النعمتين جميعاً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿الواقعة﴾ ه لا بناء على أن العامل في الظرف هو ليس ولو كان منصوباً بإضمار " أذكر " أو كان الجواب محذوفاً أي إذا وقعت الواقعة كان كيت وكيت صح الوقف ﴿كاذبة﴾ ه م لئلا يصير ما بعدها صفة ﴿رافعة﴾ ه لا لتعلق الظرف بخافضة أو لكونه بدلاً من الأول ﴿رجاً﴾ ه لا ﴿بساً﴾ ه ﴿منبثاً﴾ ه ﴿ثلاثة﴾ ه ط ﴿ما أصحاب الميمنة﴾ ه ط لتناهي استفهام التعجب ﴿ما أصحاب المشأمة﴾ ه ط ﴿السابقون﴾ ه لا بناء على أن ﴿السابقون﴾ تأكيد والجملة بعده خبر ﴿المقربون﴾ ه ج لاحتمال أن ما بعده خبر مبتدأ محذوف أي هم ﴿جنات النعيم﴾ ه ﴿الأولين﴾ ه لا ﴿الآخرين﴾ ه لا ﴿موضونة﴾ ه لا ﴿متقابلين﴾ ه ﴿مخلدون﴾ ه لا ﴿معين﴾ ه لا ﴿ولا ينزفون﴾ ه لا ﴿يتخيرون﴾ ه لا ﴿يشتهون﴾ ه ط لمن قرأ ﴿وحور عين﴾ بالرفع ﴿المكنون﴾ ه ج ﴿يعملون﴾ ه ﴿تأثيماً﴾ ه لا ﴿سلاماً﴾ ه ط ﴿وما أصحاب اليمين﴾ ه ط ﴿مخضود﴾ ه لا ﴿منضود﴾ ه لا ﴿ممدود﴾ ه لا ﴿مسكوب﴾ ه لا ﴿كثيرة﴾ ه لا ﴿ممنوعة﴾ ه لا ﴿مرفوعة﴾ ه ط ﴿إنشاء﴾ ه لا ﴿أبكاراً﴾ ه لا ﴿أتراباً﴾ ه لا ﴿اليمين﴾ ه ط ﴿الأولين﴾ ه ﴿الآخرين﴾ ه ط ﴿ما أصحاب الشمال﴾ ه ط ﴿وحميم﴾ ه لا ﴿يحموم﴾ ه لا ﴿ولا كريم﴾ ه ﴿مترفين﴾ ه ج ﴿العظيم﴾ ه ج ﴿لمبعوثون﴾ ه لا ﴿الأولون﴾ ه ﴿والآخرين﴾ ه لا ﴿معلوم﴾ ه ﴿المكذبون﴾ ه لا ﴿زقوم﴾ ه لا ﴿البطون﴾ ه ج والوقف أجوز ﴿الحميم﴾ ه ج ﴿الهيم﴾ ه ط ﴿الدين﴾ ه ﴿تصدقون﴾ ه ﴿تمنون﴾ ه ط ﴿الخالقون﴾ ه ﴿بمسبوقين﴾ ه لا ﴿تعلمون﴾ ه ﴿تذكرون﴾ ه ﴿تحرثون﴾ ه ط ﴿الزارعون﴾ ه ﴿تفكهون﴾ ه ﴿لمغرمون﴾ ه لا ﴿محرومون﴾ ه ﴿تشربون﴾ ه ﴿المنزلون﴾ ه ﴿تشكرون﴾ ه ﴿تورون﴾ ه ط ﴿المنشؤن﴾ ه ﴿للمقوين﴾ ه ج ﴿العظيم﴾ ه ﴿النجوم﴾ ه لا ﴿عظيم﴾ ه لا ﴿كريم﴾ ه لا ﴿مكنون﴾ ه ﴿المطهرون﴾ ه ط ﴿العالمين﴾ ه ﴿مدهنون﴾ ه ﴿تكذبون﴾ ه ﴿الحلقوم﴾ ه لا ﴿تنظرون﴾ ه لا ﴿تبصرون﴾ ه ﴿مدينين﴾ ه لا ﴿صادقين﴾ ه ﴿المقربين﴾ ه لا ﴿نعيم﴾ ه ﴿اليمين﴾ ه لا ﴿اليمين﴾ ه لا ﴿الظالين﴾ ه لا ﴿حميم﴾ ه لا ﴿جحيم﴾ ه ﴿اليقين﴾ ه ﴿العظيم﴾ ه.
والأجاج الماء الملح اكتفى باللام الأولى في جواب " لو " عن إشاعة الثانية وهي ثابتة في المعنى لأن " لو " شرطية غير واضحة ليس إلا أن الثاني امتنع لامتناع الأول وهذا أمر وهمي فاحتيج في الربط إلى اللام التوكيدي. ويمكن أن يقال : إن المطعوم مقدم على أمر المشروب والوعيد بفقده أشد وأصعب فلهذا خصت آية المطعوم باللام المفيدة للتأكيد. وإنما ختم الآية بقوله ﴿فلولا تشكرون﴾ لأنه وصف الماء بقوله ﴿الذي تشربون﴾ ولم يصف المطعوم بالأكل أو لأنه قال ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ وهذا لا عمل للآدمي فيه أصلاً بخلاف الحرث أو لأن الشرب من تمام الأكل فيعود الشكر إلى النعمتين جميعاً.