اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾.
«إن كنتم » شرط، جوابه محذوف عند البصريين لدلالة «فلولا » عليه، أو مقدم عند من يرى ذلك كما تقدم تقريره(١).
والمعنى(٢) : فهلا كنتم غير محاسبين، ولا مجزيين بأعمالكم، ومنه قوله تعالى :﴿أَئنَّا لَمَدِينُونَ﴾ [الصافات: ٥٣]، أي : مجزيّون أو محاسبون. وقد تقدم.
وقيل : غير مملوكين، ولا مقهورين.
قال الفراء وغيره : دِنْتُه، ملكته.
قال الحطيئة :[ الوافر ]
لَقَدْ دُيِّنْتِ أمْرَ بَنِيكِ حَتَّىتَرَكْتِهِمُ أدَقَّ مِنَ الطَّحِينِ(٣)
يعني : مُلِّكْتِ.
ودانه : أي أذله واستعبده، يقال : دنْتُه فدان.
ومنه دانت له البلاد والعباد، وقد تقدم في «الفاتحة » عند قوله «يوم الدِّين ».
١ تفسير سورة البقرة آية (٢٣)، وانظر: الدر المصون ٦/٢٦٩..
٢ ينظر: القرطبي ١٧/١٥٠..
٣ ينظر ديوانه ص ٢٦، واللسان (دين)، والقرطبي ١٧/١٥٠. ويروى: "لقد سوِّستِ" وعليها فلا شاهد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى