الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ مملوكين ومحاسبين ومجزيين.
فإن قيل : فأين جواب قوله ﴿فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ﴾ وقوله ﴿فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ﴾ ؟
قلنا : قال الفراء : إنهما أُجيبا بجواب واحد، وهو قوله ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾ وربما أعادت العرب الحرفين ومعناهما واحد فهذا من ذلك، ومنه قوله
﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [البقرة: ٣٨]. أجيبا بجواب واحد، وهما جزآن ومن ذلك قوله و
﴿لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوْاْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ [آل عمران: ١٨٨].
وقيل : في الآية تقديم وتأخير مجازها ﴿فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾
فإن قيل : فأين جواب قوله ﴿فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ﴾ وقوله ﴿فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ﴾ ؟
قلنا : قال الفراء : إنهما أُجيبا بجواب واحد، وهو قوله ﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾ وربما أعادت العرب الحرفين ومعناهما واحد فهذا من ذلك، ومنه قوله
﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [البقرة: ٣٨]. أجيبا بجواب واحد، وهما جزآن ومن ذلك قوله و
﴿لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوْاْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ [آل عمران: ١٨٨].
وقيل : في الآية تقديم وتأخير مجازها ﴿فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾