الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
﴿فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ أي : مملوكين أَذِلاَّءَ، والمدين : المملوك، هذا أَصَحُّ ما يقال في هذه اللفظة هنا، ومَنْ عبَّرَ عنها بمُجَازَى أو بُمُحَاسَبٍ، فذلك هنا قلق، والمملوك مُقَلَّبٌ كيف شاء المالكُ، ومن هذا الملك قول الأخطل :
أراد ابن أَمَةٍ مملوكة، وهو عبد يخدم الكرم، وقد قيل في معنى البيت : إِنَّه أراد أَكَّاراً حضرياً، فنسبه إلى المدينة، فمعنى الآية : فهل لا ترجعون النفسَ البالغة الحلقوم إِنْ كنتم غير مملوكين مقهورين.
| رَبَتْ وَرَبَا فِي [ حَجْرِهَا ] ابن مَدِينَةٍ | تَرَاهُ على مِسْحَاتِهِ يَتَرَكَّلُ |