تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
ثم وعظهم فقال: ﴿فَلَوْلاَ﴾ يعني فهلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ هذه النفس ﴿ٱلْحُلْقُومَ﴾ [آية: ٨٣] يعني التراقى ﴿وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ [آية: ٨٤] إلى أمرى وسلطانى ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ﴾ يعني ملك الموت وحده إذ أتاه ليقبض روحه ﴿وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾ [آية: ٨٥] ثم قال: ﴿فَلَوْلاَ﴾ يعني فهلا ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ [آية: ٨٦] يعنيغير محاسبين، نظيرها في فاتحة الكتاب﴿ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ ﴾[الفاتحة: ٤] يعني يوم الحساب، وقال فى:﴿ أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ﴾[الماعون: ١] يعني بالحساب، وقال في الذاريات:﴿ وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَاقِعٌ ﴾[الآية: ٦] يعني الحساب لكائن، وقال أيضاً في الصافات﴿ أَإِنَّا لَمَدِينُونَ ﴾[الآية: ٥٣] يعني إنا لمحاسبون ﴿تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آية: ٨٧].
﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾ هذا الميت ﴿مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾ [آية: ٨٨] عند الله في الدرجات والتفضيل، يعني ما كان فيه لشدة الموت وكربه ﴿فَرَوْحٌ﴾ يعني فراحه ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ يعني الرزق في الجنة بلسان خير ﴿وَجَنَّاتُ نَعِيمٍ﴾ [آية: ٨٩].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى