محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٧ من سورة الواقعة في ٨٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٧ من سورة الواقعة

٨٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : تَرْجِعُوَنها إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ يقول : تردّون تلك النفوس من بعد مصيرها إلى الحلاقيم إلى مستقرّها من الأجساد إن كنتم صادقين، إن كنتم تمتنعون من الموت والحساب والمجازاة، وجواب قوله : فَلَوْلا إذَا بَلَغَتِ الْحَلْقُومَ، وجواب قوله : فَلَوْلا إنْ كُنْتُمْ غَيرَ مَدِينِينَ جواب واحد وهو قوله : تَرْجِعُوَنها وذلك نحو قوله : فإمّا يأْتِيَنّكُمْ مِنّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ جعل جواب الجزاءين جوابا واحدا. وبنحو الذي قلنا في قوله : تَرْجِعُوَنها قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : تَرْجِعُوَنها قال : لتلك النفس إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وأصحابه، والمراد به بعضهم غائبا كان أو شاهدا، فيقول: قتلتم فلانًا، والقاتل منهم واحد، إما غائب، وإما شاهد. وقد بيَّنا نظائر ذلك في مواضع كثيرة من كتابنا هذا.
يقول (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ) يقول: ورسلنا الذين يقبضون روحه أقرب إليه منكم، (وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ).
وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: قيل (فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ) كأنه قد سمع منهم، والله أعلم: إنا نقدر على أن لا نموت، فقال (فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ)، ثم قال (فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ) أي غير مجزيين ترجعون تلك النفوس وأنتم ترون كيف تخرج عند ذلك إن كنتم صادقين بأنكم تمتنعون من الموت.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٨٧) فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩)﴾
يقول تعالى ذكره: فهلا إن كنتم أيها الناس غير مدينين.
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (مَدِينِينَ) فقال بعضهم: غير محاسبين.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ) يقول: غير محاسبين.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (غَيْرَ مَدِينِينَ) قال: محاسبين.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ) : أي محاسبين.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قول الله (فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ) قال: كانوا يجحدون أن يُدانوا بعد الموت، قال: وهو مالك يوم الدين، يوم يُدان الناس بأعمالهم، قال: يدانون: يحاسبون.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أبو رجاء، عن الحسن، في قوله: (فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ) قال: غير محاسبين.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة (فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ) قال غير مبعوثين، غير محاسبين.
وقال آخرون: معناه: غير مبعوثين.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن (فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ) غير مبعوثين يوم القيامة، ترجعونها إن كنتم صادقين.
وقال آخرون: بل معناه: غير مجزيين بأعمالكم.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: غير محاسبين فمجزيين بأعمالكم من قولهم: كما تدين تدان، ومن قول الله (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ).
وقوله: (تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) يقول: تردّون تلك النفوس من بعد مصيرها إلى الحلاقيم إلى مستقرّها من الأجساد إن كنتم صادقين، إن كنتم تمتنعون من الموت والحساب والمجازاة، وجواب قوله: (فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ)، وجواب قوله: (فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ) جواب واحد وهو قوله: (تَرْجِعُونَهَا) وذلك نحو قوله: (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) جعل جواب الجزاءين جوابًا واحدًا.
وبنحو الذي قلنا في قوله: (تَرْجِعُونَهَا) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال قال ابن زيد، في قوله: (تَرْجِعُونَهَا) قال: لتلك النفس (إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ).
وقوله: (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) يقول تعالى ذكره: فأما إن كان الميت من المقرّبين الذين قرّبهم الله من جواره في جنانه (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) يقول: فله روح وريحان.
واختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار (فَرَوْحٌ) بفتح الراء، بمعنى: فله برد. (وَرَيْحَانٌ) يقول: ورزق واسع في قول بعضهم، وفي قول آخرين فله راحة وريحان وقرأ ذلك الحسن البصريّ (فَرُوحٌ) بضم الراء، بمعنى: أن روحه تخرج في ريحانة.
وأولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة من قرأه بالفتح لإجماع الحجة من القرّاء عليه، بمعنى: فله الرحمة والمغفرة، والرزق الطيب الهنيّ.
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) فقال بعضهم: معنى ذلك: فراحة ومستراح.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) يقول: راحة ومستراح.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) قال: يعني بالريحان: المستريح من الدنيا (وَجَنَّةُ نَعِيمٍ) يقول: مغفرة ورحمة.
وقال آخرون: الرَّوح: الراحة، والرَّيحان: الرزق.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) قال: راحة: وقوله: وريحان قال: الرزق.
وقال آخرون: الرَّوْح: الفرح، والرَّيْحان: الرزق.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا إدريس، قال: سمعت أبي، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، في قوله: (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) قال: الرَّوْح: الفرح، والرَّيحان: الرزق.
وأما الذين قرءوا ذلك بضم الراء فإنهم قالوا: الرُّوح: هي روح الإنسان، والرَّيحان: هو الريحان المعروف: وقالوا: معنى ذلك: أن أرواح المقرّبين تخرج من أبدانهم عند الموت برَيحان تشمه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن الحسن (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) قال: تخرج روحه في ريحانة.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ) قال: لم يكن أحد من المقرّبين يفارق الدنيا، والمقربون السابقون، حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه، ثم يُقبض.
وقال آخرون ممن قرأ ذلك بفتح الراء: الرَّوْح: الرحمة، والرَّيحان: الريحان المعروف.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) قال: الروح: الرحمة، والرَّيحان: يتلقى به عند الموت.
وقال آخرون منهم: الرَّوْح: الرحمة، والرَّيحان: الاستراحة.
* ذكر من قال ذلك:
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) الرَّوْح: المغفرة والرحمة، والرَّيحان: الاستراحة.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوريّ، عن الربيع بن خثيم (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ) قال: هذا عند الموت (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) قال: يُجاء له من الجنة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن الحسن، في قوله: (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ) قال: ذلك في الآخرة، فقال له بعض القوم قال: أما والله إنهم ليرون عند الموت.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا حماد، قال: ثنا قرة، عن الحسن، بمثله.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي: قول من قال: عني بالرَّوْح: الفرح والرحمة والمغفرة، وأصله من قولهم: وجدت روحا: إذا وجد نسيما يستروح إليه من كرب الحرّ. وأما الريحان، فإنه عندي الريحان الذي يتلقى به عند الموت، كما قال أبو العالية والحسن، ومن قال في ذلك نحو قولهما، لأن ذلك الأغلب والأظهر من معانيه.
وقوله: (وَجَنَّةُ نَعِيمٍ) يقول: وله مع ذلك بستان نعيم يتنعم فيه.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: وجنة نعيم قال: قد عُرِضت عليه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «١» : حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُصَبِّحُ الْقَوْمَ بِالنِّعْمَةِ أَوْ يُمَسِّيهِمْ بِهَا فَيُصْبِحُ بِهَا قَوْمٌ كَافِرِينَ، يَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا»، قَالَ مُحَمَّدٌ: هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ: وَنَحْنُ قَدْ سَمِعْنَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَسْتَسْقِي، فَلَمَّا اسْتَسْقَى الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ كم أبقى مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا؟ فَقَالَ: الْعُلَمَاءُ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَعْتَرِضُ فِي الْأُفُقِ بَعْدَ سُقُوطِهَا سَبْعًا، قَالَ: فَمَا مَضَتْ سَابِعَةٌ حَتَّى مُطِرُوا، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى السُّؤَالِ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي أَجْرَى اللَّهُ فِيهِ الْعَادَةَ بِإِنْزَالِ الْمَطَرِ، لَا أَنَّ ذَلِكَ النوء مؤثر بِنَفْسِهِ فِي نُزُولِ الْمَطَرِ، فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْمَنْهِيُّ عَنِ اعْتِقَادِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ هذه الأحاديث عند قوله تَعَالَى: مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها [فَاطِرٍ: ٢].
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٢» : حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ فيما أَحْسَبُهُ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا وَمُطِرُوا يَقُولُ: مطرنا ببعض عثانين الْأَسَدِ، فَقَالَ: «كَذَبْتَ بَلْ هُوَ رِزْقُ اللَّهِ» ثُمَّ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٣» : حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الصِّرَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مُطِرَ قَوْمٌ مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ قَوْمٌ بِهَا كَافِرِينَ- ثُمَّ قَالَ- وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ يَقُولُ قَائِلٌ مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا». وَفِي حَدِيثٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا: «لَوْ قَحِطَ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ مُطِرُوا لَقَالُوا مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْمِجْدَحِ» «٤». وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ قَالَ: قَوْلُهُمْ فِي الْأَنْوَاءِ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا، وَبِنَوْءِ كَذَا، يَقُولُ: قُولُوا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَهُوَ رِزْقُهُ، وَهَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَقَالَ قَتَادَةُ: أَمَّا الْحَسَنُ فَكَانَ يَقُولُ بِئْسَ مَا أَخَذَ قَوْمٌ لِأَنْفُسِهِمْ لَمْ يُرْزَقُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا التَّكْذِيبَ، فَمَعْنَى قَوْلِ الْحَسَنِ هَذَا وَتَجْعَلُونَ حَظَّكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ بِهِ وَلِهَذَا قَالَ قَبْلَهُ: أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ.

[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٣ الى ٨٧]

فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (٨٤) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (٨٥) فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٨٧)
يَقُولُ تَعَالَى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ أَيِ الرُّوحُ الْحُلْقُومَ أَيِ الْحَلْقَ وَذَلِكَ حِينَ الاحتضار، كما قال تعالى: كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ وَقِيلَ مَنْ راقٍ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
(١) تفسير الطبري ١١/ ٦٦٢.
(٢) تفسير الطبري ١١/ ٦٦٢.
(٣) تفسير الطبري ١١/ ٦٦٣.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٧.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ترجعون الروح إلى بدنها ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ وأنتم تقرون أنكم عاجزون عن ردها إلى موضعها، فحينئذ إما أن تقروا بالحق الذي جاءكم به محمد ﷺ، وإما أن تعاندوا وتعلم حالكم وسوء مآلكم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ * وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ * فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ * فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
وأما المقسم عليه، فهو إثبات القرآن، وأنه حق لا ريب فيه، ولا شك يعتريه، وأنه كريم أي: كثير الخير، غزير العلم، فكل خير وعلم، فإنما يستفاد من كتاب الله ويستنبط منه.
﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ أي: مستور عن أعين الخلق، وهذا الكتاب المكنون هو اللوح المحفوظ أي: إن هذا القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ، معظم عند الله وعند ملائكته في الملأ الأعلى.
ويحتمل أن المراد بالكتاب المكنون، هو الكتاب الذي بأيدي الملائكة الذين ينزلهم الله بوحيه وتنزيله (١) وأن المراد بذلك أنه مستور عن الشياطين، لا قدرة لهم (٢) على تغييره، ولا الزيادة والنقص منه واستراقه.
﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ أي: لا يمس القرآن إلا الملائكة الكرام، الذين طهرهم الله تعالى من الآفات، والذنوب والعيوب، وإذا كان لا يمسه إلا المطهرون، وأن أهل الخبث والشياطين، لا استطاعة لهم، ولا يدان إلى مسه، دلت الآية بتنبيهها (٣) على أنه لا يجوز أن يمس القرآن إلا طاهر، كما ورد بذلك الحديث، ولهذا قيل أن الآية خبر بمعنى النهي أي: لا يمس القرآن إلا طاهر.
﴿تَنزيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجل تربية ربى بها عباده، إنزاله هذا القرآن، الذي قد اشتمل على مصالح الدارين، ورحم الله به العباد رحمة لا يقدرون لها شكورا.
ومما يجب عليهم أن يقوموا به (٤) ويعلنوه ويدعوا إليه ويصدعوا به، ولهذا قال: ﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ أي: أفبهذا الكتاب العظيم والذكر الحكيم أنتم تدهنون أي: تختفون وتدلسون خوفا من الخلق وعارهم وألسنتهم؟ هذا لا ينبغي ولا يليق، إنما يليق أن يداهن بالحديث الذي لا يثق صاحبه منه.
وأما القرآن الكريم، فهو الحق الذي لا يغالب به مغالب إلا غلب، ولا يصول به صائل إلا كان العالي على غيره، وهو الذي لا يداهن به ولا يختفى، بل يصدع به ويعلن.
وقوله: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ أي: تجعلون مقابلة منة الله عليكم بالرزق التكذيب والكفر لنعمة الله، فتقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، وتضيفون النعمة لغير مسديها وموليها، فهلا شكرتم الله تعالى على إحسانه، إذ أنزله الله إليكم ليزيدكم من فضله، فإن التكذيب والكفر داع لرفع النعم وحلول النقم.
﴿فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ﴾ أي: فهلا إذا بلغت الروح الحلقوم، وأنتم تنظرون المحتضر في هذه الحالة، والحال أنا نحن أقرب إليه منكم، بعلمنا وملائكتنا، ولكن لا تبصرون.
﴿فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ أي: فهلا إذا كنتم تزعمون، أنكم غير مبعوثين ولا محاسبين ومجازين.
ترجعون الروح إلى بدنها ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ وأنتم تقرون أنكم عاجزون عن ردها إلى موضعها، فحينئذ إما أن تقروا بالحق الذي جاءكم به محمد صلى الله عليه وسلم، وإما أن تعاندوا وتعلم حالكم وسوء مآلكم.
(١) في ب: لوحيه ورسالته.
(٢) كذا في ب، وفي أ: لها.
(٣) في ب: تنيها.
(٤) كذا في ب، وفي أ: عليهم به أن يقوموا به.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَرْجِعُونَهَا
تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ.

إعراب الآية ٨٧ من سورة الواقعة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٦]

فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦)
«فَلَوْلا» معطوفة على مثلها «إِنْ» شرطية جازمة «كُنْتُمْ» كان واسمها «غَيْرَ» خبرها «مَدِينِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء والجملة ابتدائية لا محل لها.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٧]

تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٨٧)
«تَرْجِعُونَها» مضارع وفاعله ومفعوله والجملة جواب الشرط لا محل لها «إِنْ» شرطية «كُنْتُمْ» كان واسمها «صادِقِينَ» خبرها وجملة كنتم ابتدائية لا محل لها وجواب الشرط محذوف.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٨]

فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨)
«فَأَمَّا» الفاء حرف استئناف وأما حرف شرط وتفصيل «إِنْ» شرطية «كانَ» ماض ناقص اسمه مستتر «مِنَ الْمُقَرَّبِينَ» متعلقان بمحذوف خبر كان والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٩]

فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩)
«فَرَوْحٌ» الفاء واقعة في جواب أما وروح مبتدأ خبره محذوف والجملة الاسمية جواب أما «وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ» معطوفان على روح «نَعِيمٍ» مضاف إليه.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٩٠]

وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠)
معطوف على ما قبله والإعراب واحد.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٩١]

فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩١)
«فَسَلامٌ» الفاء واقعة في جواب أما وسلام مبتدأ «لَكَ» خبر المبتدأ والجملة جواب أما لا محل لها «مِنْ أَصْحابِ» حال «الْيَمِينِ» مضاف إليه.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٩٢]

وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢)
تقدم إعراب مثيلها.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٩٣]

فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣)
«فَنُزُلٌ» الفاء واقعة في جواب أما ونزل مبتدأ خبره محذوف والجملة جواب أما لا محل لها «مِنْ حَمِيمٍ» صفة نزل.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٩٤]

وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (٩٤)
«وَتَصْلِيَةُ» معطوفة على نزل وهو مضاف «جَحِيمٍ» مضاف إليه.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٩٥]

إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (٩٥)
«إِنَّ هذا» إن واسمها «لَهُوَ» اللام المزحلقة وهو ضمير فصل «حَقُّ» خبر إن «الْيَقِينِ» مضاف إليه.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٩٦]

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٩٦)
تقدم إعرابها.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٨٧ من سورة الواقعة

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿تَرْجِعُونَها﴾ يقول: ترجعوا النّفس ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن مجاهد بن جبر، ﴿تَرْجِعُونَها﴾، قال: النّفس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تَرْجِعُونَها﴾ قال: لتلك النفس ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٧٦.
التفسير بالمأثور لسورة الواقعة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٧ من سورة الواقعة

وقفة واحدة في هذه الآية

  • * في سورة الواقعة (تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)) لماذا لم يقل ترجعوها؟(د.فاضل السامرائي) عندنا قاعدة إذا كان فعل الشرط ماضي فيجوز فيما بعده الرفع والجزم. فالرفع يكون آكد على نية التقديم وهذه يجوز فيها الوجهات إن درست تنجحْ وإن درست تنجحُ. إذا كان فعل الشرط ماضياً جاز فيما بعده الجزم على أنه جواب الشرط والرفع على تقدير له تقديرات أخرى.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٨٧ من سورة الواقعة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(87) Bring it back,[1620] if you should be truthful?
[1620]- i.e., return the soul to the body, meaning that just as you cannot prevent death when it is decreed, you will not escape the recompense when it is decreed.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال