اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
«وجَنَّاتٍ » أي : بساتين «ألْفَافاً » أي : مُلتفَّا بعضها ببعض كتشعيب أعضائها.
وفي الألفاف وجوه :
أحدها : أنه لا واحد له.
قال الزمخشري :«ألْفافاً » : مُلتفَّة، ولا واحد له ك «الأوزاع » والأخْيَاف.
والثاني : أنَّه جمعُ «لِفٍّ » - بكسر اللام - فيكون نحو :«سِرّ وأسرار » ؛ وأنشد أبو عليٍّ الطوسِيُّ :[ الرمل ]
وهذا قول أكثر أهل اللغة، ذكره الكسائي.
الثالث : أنه جمع «لَفِيفٍ ». قاله الكسائي، وأبو عبيدة ك «شريف » و«أشراف »، و«شهيد » و«أشهاد » ؛ قال الشاعر :[ الطويل ]
الرابع : أنَّه جمعُ الجميع، وذلك أنَّ الأصل :«لُفّ » في المذكر، و «لَفَّاء » في المؤنث ك «أحْمَر وحَمْرَاء »، ثُمَّ جمع «لُف » على «ألفَاف » إذ صار «لف » زنة «فعل » جمع جمعه قاله ابن قتيبة.
إلا أنَّ الزمخشري قال : وما أظنه واجداً له نظيراً من نحو :«خضر وأخضار، وحمر وأحمار ».
قال شهاب الدين(٣) : كأنه يستبعد هذا القول من حيث إنَّ نظائرهُ لا تجمع على «أفْعَال » إذ لا يقال :«خضر ولا حمر »، وإن كانا جمعين ل «أحمر وحمراء، وأخضر وخضراء »، وهذا غير لازم ؛ لأن جمع الجمع لا ينقاس، ويكفي أن يكون له نظير في المفردات، كما رأيت من أن «لفَّاء » صار يضارع «فَعْلاء »، ولهذا امتنعوا من تكسير «مفَاعِل ومفَاعِيْل » لعدم نظيره في المفردات يحملان عليه.
الخامس : قال الزمخشريُّ :«ولو قيل : هو جمع :» ملتفّة «بتقدير حذف الزوائد لكان قولاً وجيهاً ».
وهذا تكلُّف لا حاجة إليه.
وأيضاً : فغالب عبارات النحاة في حذف الزوائد إنما هو في التصغير، يقولون : تصغير الترخيم بحذف الزوائد، وفي المصادر يقولون : هذا المصدر على حذف الزوائد.
قال القرطبي(٤) : ويقال : شجرة لفَّاء، وشجر لفٌّ، وامرأة لفَّاء، أي : غليظةُ السَّاقِ مجتمعة اللحم.
وقيل : التقدير : ونُخْرِجُ به جنَّاتٍ ألفافاً، ثم حذف لدلالة الكلام عليه.
وفي الألفاف وجوه :
أحدها : أنه لا واحد له.
قال الزمخشري :«ألْفافاً » : مُلتفَّة، ولا واحد له ك «الأوزاع » والأخْيَاف.
والثاني : أنَّه جمعُ «لِفٍّ » - بكسر اللام - فيكون نحو :«سِرّ وأسرار » ؛ وأنشد أبو عليٍّ الطوسِيُّ :[ الرمل ]
| ٥٠٧٣- جَنَّةٌ لِفٌ وعَيْشٌ مُغْدِقٌ | ونَدامَى كُلُّهمْ بِيضٌ زُهُرْ(١) |
الثالث : أنه جمع «لَفِيفٍ ». قاله الكسائي، وأبو عبيدة ك «شريف » و«أشراف »، و«شهيد » و«أشهاد » ؛ قال الشاعر :[ الطويل ]
| ٥٠٧٤- أحَابيشُ ألْفَافٍ تَبايَنَ فَرْعهُمْ | وحَزْمُهُمْ عَنْ نِسْبَةِ المُتعَرفِ(٢) |
إلا أنَّ الزمخشري قال : وما أظنه واجداً له نظيراً من نحو :«خضر وأخضار، وحمر وأحمار ».
قال شهاب الدين(٣) : كأنه يستبعد هذا القول من حيث إنَّ نظائرهُ لا تجمع على «أفْعَال » إذ لا يقال :«خضر ولا حمر »، وإن كانا جمعين ل «أحمر وحمراء، وأخضر وخضراء »، وهذا غير لازم ؛ لأن جمع الجمع لا ينقاس، ويكفي أن يكون له نظير في المفردات، كما رأيت من أن «لفَّاء » صار يضارع «فَعْلاء »، ولهذا امتنعوا من تكسير «مفَاعِل ومفَاعِيْل » لعدم نظيره في المفردات يحملان عليه.
الخامس : قال الزمخشريُّ :«ولو قيل : هو جمع :» ملتفّة «بتقدير حذف الزوائد لكان قولاً وجيهاً ».
وهذا تكلُّف لا حاجة إليه.
وأيضاً : فغالب عبارات النحاة في حذف الزوائد إنما هو في التصغير، يقولون : تصغير الترخيم بحذف الزوائد، وفي المصادر يقولون : هذا المصدر على حذف الزوائد.
قال القرطبي(٤) : ويقال : شجرة لفَّاء، وشجر لفٌّ، وامرأة لفَّاء، أي : غليظةُ السَّاقِ مجتمعة اللحم.
وقيل : التقدير : ونُخْرِجُ به جنَّاتٍ ألفافاً، ثم حذف لدلالة الكلام عليه.
١ ينظر الكشاف ٤/٦٨٧، والقرطبي ١٩/١١٤، والبحر ٨/٤٠٤، والدر المصون ٦/٤٦٣..
٢ ينظر الدر المصون ٦/٤٦٣..
٣ ينظر الدر المصون ٦/٤٦٣..
٤ الجامع لأحكام القرآن ١٩/١١٤..
٢ ينظر الدر المصون ٦/٤٦٣..
٣ ينظر الدر المصون ٦/٤٦٣..
٤ الجامع لأحكام القرآن ١٩/١١٤..