المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
فذكر الله تعالى موضع المنفعتين و ﴿ألفافاً﴾ جمع لُف بضم اللام، ولف جمع لفاء. والمعنى ملتفات الأغصان والأوراق، وذلك موجود مع النضرة والري، وقال جمهور اللغويين ﴿ألفافاً﴾ جمع لِفّ بكسر اللام، واللف : الجنة الملتفة بالأغصان، وقال الكسائي :﴿ألفافاً﴾، جمع لفيف. وقد قال الشاعر :[ الطويل ]
أحابيش ألفاف تباين فرعهم. . . وجذمهم عن نسبة المتقرب(١).
١ الأحابيش: أحياء من القارة تجمعوا في حرب كانت بين بني ليث وقريش قبل الإسلام، فسميت تلك الأحياء بالأحابيش من قبل تجمعها، والقارة قبيلة من كنانة، سموا قارة لاجتماعهم والتفافهم، وألفاف: جمع لفيف، واللفيف: القوم يجتمعون من قبائل شتى ليس أصلهم واحدا، وفرع الرجل: أولاده، وجذم القوم: أصلهم، والنسبة القرابة، والتقرب: التدني إلى الشيء والتوصل إلى إنسان بقربه، والشاهد في البيت أن الألفاف هي جمع لفيف، واللفيف هم القوم الذي يجتمعون بعضهم مع بعض..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى