مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
المسألة الثانية : اختلفوا في ألفافا، فذكر صاحب «الكشاف » أنه لا واحد له كالأوزاع والأخياف، والأوزاع الجماعات المتفرقة والأخياف الجماعات المختلطة. وكثير من اللغويين أثبتوا له واحدا، ثم اختلفوا فيه، فقال الأخفش والكسائي : واحدها لف بالكسر، وزاد الكسائي : لف بالضم، وأنكر المبرد الضم، وقال : بل واحدها لفاء. وجمعها لف، وجمع لف ألفاف، وقيل يحتمل أن يكون لفيف كشريف وأشراف نقله القفال رحمه الله، إذا عرفت هذا فنقول قوله :﴿وجنات ألفافا﴾ أي ملتفة، والمعنى أن كل جنة فإن ما فيها من الشجر تكون مجتمعة متقاربة، ألا تراهم يقولون امرأة لفاء إذا كانت غليظة الساق مجتمعة اللحم يبلغ من تقاربه أن يتلاصق.
المسألة الثالثة : كان الكعبي من القائلين بالطبائع، فاحتج بقوله تعالى :﴿لنخرج به حبا ونباتا﴾ وقال : إنه يدل على بطلان قول من قال إن الله تعالى لا يفعل شيئا بواسطة شيء آخر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى