مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
وثانيها : قوله ﴿للطاغين مآبا﴾ وفيه وجهان : إن قلنا إنه مرصاد للكفار فقط كان قوله :﴿للطاغين﴾ من تمام ما قبله، والتقدير إن جهنم كانت مرصادا للطاغين، ثم قوله :﴿مآبا﴾ بدل من قوله :﴿مرصادا﴾ وإن قلنا بأنها كانت مرصادا مطلقا للكفار وللمؤمنين، كان قوله :﴿إن جهنم كانت مرصادا﴾ كلاما تاما، وقوله :﴿للطاغين مآبا﴾ كلام مبتدأ كأنه قيل إن جهنم مرصاد للكل، ومآب للطاغين خاصة، ومن ذهب إلى القول الأول لم يقف على قوله مرصادا أما من ذهب إلى القول الثاني وقف عليه، ثم يقول المراد بالطاغين من تكبر على ربه وطغى في مخالفته ومعارضته، وقوله :﴿مآبا﴾ أي مصيرا ومقرا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى