تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال أبو العالية : استثنى من البرد الحميم ومن الشراب الغساق. وكذا قال الربيع بن أنس. فأما الحميم : فهو الحار الذي قد انتهى حره وحُموه. والغَسَّاق : هو ما اجتمع من صديد أهل النار وعرقهم ودموعهم وجروحهم، فهو بارد لا يستطاع من برده، ولا يواجه من نتنه. وقد قدمنا الكلام على الغساق في سورة " ص " (١) بما أغنى عن إعادته، أجارنا الله من ذلك، بمنه وكرمه.
قال ابن جرير : وقيل : المراد بقوله :﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا﴾ يعني : النوم، كما قال الكندي :
بَرَدت مَرَاشفها عَلَيّ فصدّنيعنها وَعَنْ قُبُلاتها، البَرْدُ
يعني بالبرد : النعاس والنوم(٢) هكذا ذكره ولم يَعزُه إلى أحد. وقد رواه ابن أبي حاتم، من طريق السدي، عن مرة الطيب. ونقله عن مجاهد أيضا. وحكاه البغوي عن أبي عُبَيدة، والكسائي أيضا.
١ - (١) انظر تفسير الآية: ٥٧ من سورة "ص"..
٢ - (٢) تفسير الطبري (٣٠/٩)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى