غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت ﴿كلا ستعلمون﴾ بتاء الخطاب في الموضعين : ابن مجاهد والنقاش عن ابن ذكوان ﴿وفتحت﴾ بالتخفيف : عاصم وحمزة وعليّ وخلف ﴿لبثين﴾ مقصوراً : حمزة ﴿ولا كذاباً﴾ مخففاً. عليّ ﴿رب﴾ بالرفع بتقدير هو رب : أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو والمفضل. الباقون : بالجر على البدل ﴿الرحمن﴾ باجر على البدل أو البيان : ابن عامر وسهل ويعقوب وعاصم غير المفضل. الآخرون : بالرفع على " هو الرحمن " أو على أنه خير آخر.
ثم أظهر غاية السخط بطريق الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، والتعقيب بفاء الجزاء الدال على أن المذكور سبب عن كفرهم بالحسنات وتكذيبهم بالآيات. وزيادة العذاب يحتمل أن تكون لأجل أن المؤثر إذا استمرَّ ودام ازداد الإحساس بأثره، ويحتمل أن يكون لازدياد كفرهم وعتوّهم حيناً بعد حين كقوله ﴿فزادتهم رجساً إلى رجسهم﴾ [التوبة: ١٢٥] ويحتمل أن تكون زيادة العذاب عبارة عن نفس استمراره لأنه يتزايد بمرور الزمان، والمراد أن لن نخلصكم من العذاب إلى خلافه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف ﴿يتساءلون﴾ ه ج لاحتمال أن الجار متصل بالفعل المذكور والمراد التهديد. قال الفراء :" عن " بمعنى اللام أي لأي شيء، أو متصل بمحذوف كأن سائلاً سأل عن أي شيء يتساءلون فأجيب عن النبأ. ﴿العظيم﴾ ه لا ﴿مختلفون﴾ ه ط بناء على أن معنى كلا حقاً ﴿سيعلمون﴾ لا ه ﴿سيعلمون﴾ ه ج ﴿مهاداً﴾ ه لا ﴿أوتاداً﴾ ه ص ﴿أزوجاً﴾ ه ﴿سباتاً﴾ ه لا ﴿لباساً﴾ ه لا ﴿معاشاً﴾ ه ص ﴿شداداً﴾ ه لا ﴿وهاجاً﴾ ه ص ﴿ثجاجاً﴾ ه لا ﴿ونباتاً﴾ ه ك ﴿ألفافاً﴾ ه ط ﴿ميقاتاً﴾ ه ط لأن ما بعده بدل ﴿أفواجاً﴾ ه ك ﴿أبواباً﴾ ه ك ﴿سراباً﴾ ه ط ﴿مرصاداً﴾ ه لا ﴿مآباً﴾ ه لا ﴿أحقاباً﴾ ه ج لأن ما بعده يصلح استئنافاً وحالاً، ويجوز أن يكون صفة لـ ﴿أحقاباً﴾ لمكان عود الضمير في ﴿فيها﴾ إليها ﴿شراباً﴾ ه لا ﴿غساقاً﴾ ه ك ﴿وفاقاً﴾ ه ﴿حساباً﴾ ه ﴿كذاباً﴾ ه م لأن التقدير أحصينا كل شيء أحصيناه ﴿كتاباً﴾ ه لا ﴿عذاباً﴾ ه ﴿مفازاً﴾ ه ﴿وأعناباً﴾ ه ﴿أتراباً﴾ ه ك ﴿دهاقاً﴾ ه ط لأنه لو وصل اشتبه بالصفة وللموصوف وجه كما يجيء في التفسير. ﴿كذاباً﴾ ه ط لأن ﴿جزاء﴾ يصلح مصدراً ومفعولاً له ﴿حساباً﴾ ه ط لمن قرأ ﴿رب﴾ بالرفع وقف على ﴿بينهما﴾ إلا لمن قرأ ﴿الرحمن﴾ بالرفع ﴿رب﴾ بالجر على الرحمن وقف على الوجوه إلا إن جعله مبتدأ ﴿لا يملكون﴾ خبره ﴿خطاباً﴾ ه لا بناء على أن ﴿يوم﴾ ظرف ﴿لا يملكون﴾ ﴿صفاً﴾ ه لا بناء على أن ﴿يوم﴾ ظرف ﴿لا يتكلمون﴾ ﴿صواباً﴾ ه لحق الشرط مع الفاء ﴿مآباً﴾ ه ﴿قريباً﴾ ه ج لأن ﴿يوم﴾ متعلق باذكر أو بـ ﴿عذاباً﴾ ﴿تراباً﴾ ه.
ثم أظهر غاية السخط بطريق الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، والتعقيب بفاء الجزاء الدال على أن المذكور سبب عن كفرهم بالحسنات وتكذيبهم بالآيات. وزيادة العذاب يحتمل أن تكون لأجل أن المؤثر إذا استمرَّ ودام ازداد الإحساس بأثره، ويحتمل أن يكون لازدياد كفرهم وعتوّهم حيناً بعد حين كقوله ﴿فزادتهم رجساً إلى رجسهم﴾ [التوبة: ١٢٥] ويحتمل أن تكون زيادة العذاب عبارة عن نفس استمراره لأنه يتزايد بمرور الزمان، والمراد أن لن نخلصكم من العذاب إلى خلافه.