تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن ) كلاهما بالرفع، وقرئ :" رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن " الأول بالجر، والآخر بالرفع. وقرئ كلاهما بالكسر :" رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن " (١) فوجه القراءة الأولى أن قوله :( رب السماوات والأرض )رفع بالابتداء والرحمن خبره، ووجه القراءة الثانية أن قوله :( رب السماوات والأرض ) مخفوض اتباعا لقوله :( من ربك ) وقوله :( الرحمن ) ابتداء، ووجه القراءة الثالثة، أن كليهما مخفوض اتباعا لقوله :( من ربك ). وقوله تعالى :( لا يملكون منه خطابا ) أي : لا يتكلمون مع الله، ويمنعون من الكلام معه، وقيل : لا يملكون منه خطابا أي : لا يشفعون لأحد إلا بإذنه، على ما قال من بعد قوله تعالى :( يوم يقوم الروح ) قال مجاهد : الروح خلق يشبهون بني آدم، وليسوا بني آدم، وقيل : هو جبريل - عليه السلام - وقيل : هو خلق من خلق الله لم يخلق بعد العرش أعظم منه يقوم يوم القيامة صفا و جميع الملائكة صفا، وقيل : صفا، أي : صفوفا وموضع صلاة العبد يسمى صفا، لأنه موضع الصفوف.
وقوله :( لا يتكلمون ) أي : لا يشفعون، أي : الملائكة وقيل : لا يتكلمون مطلقا.
قوله :( إلا من أذن له الرحمن ) أي : بالشفاعة والكلام.
وقوله :( وقال صوابا ) أي : حقا، وقيل : هو لا إله إلا الله، والمعنى : أنهم لا يتكلمون إلا بالإذن أو كلاما صوابا، وهو لا إله إلا الله.
وقوله :( لا يتكلمون ) أي : لا يشفعون، أي : الملائكة وقيل : لا يتكلمون مطلقا.
قوله :( إلا من أذن له الرحمن ) أي : بالشفاعة والكلام.
وقوله :( وقال صوابا ) أي : حقا، وقيل : هو لا إله إلا الله، والمعنى : أنهم لا يتكلمون إلا بالإذن أو كلاما صوابا، وهو لا إله إلا الله.
١ - انظر النشر ( ٢ /٣٩٧)..