محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٧ من سورة النبأ في ٩٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٧ من سورة النبأ

٩٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : رَبّ السّمَواتِ والأرْضِ وَما بَيْنَهُما الرّحْمَنِ يقول جلّ ثناؤه : جزاء من ربك ربّ السموات السبع والأرض وما بينهما من الخلق.
واختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة :«رَبّ السّمَوَاتِ والأرْضِ وَما بَيْنَهُما الرّحْمَنُ » بالرفع في كليهما. وقرأ ذلك بعضُ أهل البصرة وبعضُ الكوفيين : رَبّ خفضا «والرّحْمَنُ » رفعا ولكلّ ذلك عندنا وجه صحيح، فبأيّ ذلك قرأ القارئ فمصيب، غير أن الخفض في الربّ، لقربه من قوله جَزَاءً مِنْ رَبّكَ : أعجب إليّ، وأما الرّحْمَنُ بالرفع، فإنه أحسن، لبعده من ذلك.
وقوله : الرّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطابا يقول تعالى ذكره : الرحمن لا يقدر أحد من خلقه خطابه يوم القيامة، إلا من أذن له منهم، وقال صوابا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خطابا قال : كلاما.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لا يَمْلِكُونَ مِنْه خِطابا : أي كلاما.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطابا قال : لا يملكون أن يخاطبوا الله، والمخاطِب : المخاصم الذي يخاصم صاحبه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قوله: (وَكَأْسًا دِهَاقًا) قال: المتتابع.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا جرير، عن حصين، عن عكرِمة، عن ابن عباس، في قوله: (وَكَأْسًا دِهَاقًا) قال: الملأى المتتابعة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: (وَكَأْسًا دِهَاقًا) قال: المتتابعة.
وقوله: (لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا) يقول تعالى ذكره: لا يسمعون في الجنة لغوا، يعني باطلا من القول، ولا كذّابًا، يقول: ولا مكاذبة، أي لا يكذب بعضهم بعضا، وقرأت القرّاء في الأمصار بتشديد الذال على ما بيَّنت في قوله: (وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا) سوى الكسائيّ فإنه خَفَّفها لما وصفت قبل، والتشديد أحبّ إليّ من التخفيف، وبالتشديد القراءة، ولا أرى قراءة ذلك بالتخفيف لإجماع الحجة من القرّاء على خلافه، ومن التخفيف قول الأعشى:
فَصَدَقْتُها وكَذبْتُهاوالمَرْءُ يَنْفَعُهُ كِذَابُهُ (١)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (لَغْوًا وَلا كِذَّابًا) قال: باطلا وإثمًا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا) قال: وهي كذلك ليس فيها لغوٌ ولا كذَّاب.

القول في تأويل قوله تعالى: {جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (٣٦) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (٣٧)


(١) الخبر ١٥٣- هذا الإسناد صحيح، وسواء صح أم ضعف، فلا قيمة له، إذ منتهاه إلى كعب الأحبار. وما كان كلام كعب حجة قط، في التفسير وغيره. و "الصدفي": بفتح الصاد والدال المهملتين، نسبة إلى "الصدف" بفتح الصاد وكسر الدال، وهي قبيلة من حمير، نزلت مصر. و "السلولي"، هو: عبد الله بن ضمرة السلولي، تابعي ثقة.
وهذا الخبر -عن كعب- ذكره ابن كثير ١: ٤٣ دون إسناد ولا نسبة. وذكر السيوطي ١: ١١ ونسبه للطبري وابن أبي حاتم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة النبإ (٧٨) : الآيات ٣١ الى ٣٦]

إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً (٣١) حَدائِقَ وَأَعْناباً (٣٢) وَكَواعِبَ أَتْراباً (٣٣) وَكَأْساً دِهاقاً (٣٤) لَا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً (٣٥)
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً (٣٦)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ السُّعَدَاءِ وَمَا أَعَدَّ لَهُمْ تعالى من الكرامة والنعيم المقيم فقال تعالى:
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ: مُتَنَزَّهًا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: فَازُوا فَنَجَوْا مِنَ النار. والأظهر هَاهُنَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَهُ حَدائِقَ وَهِيَ الْبَسَاتِينُ مِنَ النَّخِيلِ وَغَيْرِهَا وَأَعْناباً وَكَواعِبَ أَتْراباً أَيْ وَحُورًا كَوَاعِبَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ كَواعِبَ أَيْ نَوَاهِدَ، يَعْنُونَ أَنْ ثُدُيَّهُنْ نَوَاهِدَ لَمْ يَتَدَلَّيْنَ لِأَنَّهُنَّ أبكار عرب أتراب أي في سن واحد كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بن تيم، حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو الْغَيْثِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ «إِنَّ قُمُصَ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِتَبْدُوَ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ وَإِنَّ السَّحَابَةَ لَتَمُرُّ بِهِمْ فَتُنَادِيهِمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ مَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ أُمْطِرَكُمْ؟ حتى أنها لتمطرهم الكواعب الأتراب».
وقوله تعالى: وَكَأْساً دِهاقاً قال ابن عباس: مملوءة ومتتابعة. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: صَافِيَةٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ دِهاقاً الْمَلْأَى الْمُتْرَعَةُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ وسعيد بن جبير هي المتتابعة. وقوله تعالى: لَا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً كَقَوْلِهِ: لَا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ [الطَّوْرِ: ٢٣] أَيْ لَيْسَ فِيهَا كَلَامٌ لَاغٍ عَارٍ عَنِ الْفَائِدَةِ وَلَا إِثْمٌ كَذِبٌ، بَلْ هِيَ دَارُ السَّلَامِ وَكُلُّ مَا فِيهَا سَالِمٌ مِنَ النَّقْصِ وَقَوْلُهُ: جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً أَيْ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ جَازَاهُمُ اللَّهُ بِهِ وَأَعْطَاهُمُوهُ بِفَضْلِهِ وَمَنَّهِ وَإِحْسَانِهِ وَرَحْمَتِهِ عَطاءً حِساباً أَيْ كَافِيًا وافيا شَامِلًا كَثِيرًا، تَقُولُ الْعَرَبُ: أَعْطَانِي فَأَحْسَبَنِي أَيْ كَفَانِي وَمِنْهُ حَسْبِيَ اللَّهُ أَيِ اللَّهُ كَافِيَّ.

[سورة النبإ (٧٨) : الآيات ٣٧ الى ٤٠]

رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً (٣٧) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً (٣٨) ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً (٣٩) إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً (٤٠)
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ عَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ وَأَنَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَهُمَا وَأَنَّهُ الرَّحْمَنُ الَّذِي شَمِلَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شيء، وقوله تعالى: لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً أَيْ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى ابْتِدَاءِ مُخَاطَبَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ [البقرة:
٢٥٥] وكقوله تَعَالَى: يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ [هود: ١٠٥] وقوله تَعَالَى. يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْمُرَادِ بِالرُّوحِ هَاهُنَا مَا هو؟ على أقوال
[أحدها] ما رَوَاهُ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمْ أَرْوَاحُ بَنِي آدَمَ [الثَّانِي] هُمْ بَنُو آدَمَ قَالَهُ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هَذَا مِمَّا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَكْتُمُهُ [الثَّالِثُ] أَنَّهُمْ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى صُوَرِ بَنِي آدَمَ وَلَيْسُوا بِمَلَائِكَةٍ وَلَا بِبَشَرٍ، وَهُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَأَبُو صَالِحٍ وَالْأَعْمَشُ [الرَّابِعُ] هُوَ جِبْرِيلُ قَالَهُ الشَّعْبِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والضحاك، ويستشهد لهذا القول بقوله عز وجل: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ [الشُّعَرَاءِ: ١٩٣- ١٩٤] وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: الروح هو أَشْرَفُ الْمَلَائِكَةِ وَأَقْرَبُ إِلَى الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ وصاحب الوحي.
[الخامس] أَنَّهُ الْقُرْآنُ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ كَقَوْلِهِ: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [الشُّورَى:
٥٢] الآية. [وَالسَّادِسُ] أَنَّهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِقَدْرِ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ قَالَ: هُوَ مَلِكٌ عَظِيمٌ مِنْ أَعْظَمِ الْمَلَائِكَةِ خَلْقًا.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «١» : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الرُّوحُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ هُوَ أعظم من السموات وَمِنَ الْجِبَالِ وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ يُسَبِّحُ كُلَّ يَوْمٍ اثني عشر ألف تسبيحة، يخلق الله تعالى مِنْ كُلِّ تَسْبِيحَةٍ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَفًا وَحْدَهُ وَهَذَا قَوْلٌ غَرِيبٌ جِدًّا.
وَقَدْ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْسٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ الله بن روق بن هبيرة، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ:
سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا لَوْ قِيلَ لَهُ الْتَقِمِ السموات السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ بِلَقْمَةٍ وَاحِدَةٍ لَفَعَلَ. تَسْبِيحُهُ سُبْحَانَكَ حَيْثُ كُنْتَ» وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا، وَفِي رَفْعِهِ نَظَرٌ، وَقَدْ يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَيَكُونُ مِمَّا تَلَقَّاهُ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَتَوَقَّفَ ابْنُ جَرِيرٍ فَلَمْ يَقْطَعُ بِوَاحِدٍ من هذه الأقوال كلها والأشبه عندي والله أعلم أنهم بنو آدم.
وقوله تعالى: إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ كَقَوْلِهِ: لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ [هُودٍ: ١٠٥] وَكَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ «وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ» «٢» وقوله تعالى: وَقالَ صَواباً أَيْ حَقًّا وَمِنَ الْحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَمَا قَالَهُ أَبُو صَالِحٍ وعكرمة، وقوله تعالى: ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ أَيِ الْكَائِنُ لَا مَحَالَةَ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً أَيْ مرجعا طريقا يَهْتَدِي إِلَيْهِ وَمَنْهَجًا يَمُرُّ بِهِ عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ تعالى: نَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً
يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِتَأَكُّدِ وُقُوعِهِ صَارَ قَرِيبًا لِأَنَّ كُلَّ مَا هُوَ آت آت وْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَداهُ
أَيْ يَعْرِضُ عَلَيْهِ جَمِيعَ أَعْمَالِهِ خَيْرِهَا وَشَرِّهَا.
قَدِيمِهَا وَحَدِيثِهَا كقوله تعالى: وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً [الكهف: ٤٩] وكقوله تعالى: يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
[القيامة: ١٣].
(١) تفسير الطبري ١٢/ ٤١٥.
(٢) أخرجه البخاري في الأذان باب ١٢٩، والتوحيد باب ٢٤، ومسلم في الإيمان حديث ٢٩٩. [.....]

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٧ - ٤٠ } ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا * يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا * ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا * إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾
أي : الذي أعطاهم هذه العطايا هو ربهم ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الذي خلقها ودبرها ﴿الرَّحْمَنِ﴾ الذي رحمته وسعت كل شيء، فرباهم ورحمهم، ولطف بهم، حتى أدركوا ما أدركوا.
ثم ذكر عظمته وملكه العظيم يوم القيامة، وأن جميع الخلق كلهم ذلك اليوم ساكتون لا يتكلمون و ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وإنما أعطاهم الله هذا الثواب الجزيل [من فضله وإحسانه]. ﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ﴾ لهم ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ أي: بسبب أعمالهم التي وفقهم الله لها، وجعلها ثمنا لجنته ونعيمها (١).
-[٩٠٨]-
{٣٧ - ٤٠} ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا * يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا * ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا * إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾.
أي: الذي أعطاهم هذه العطايا هو ربهم ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ الذي خلقها ودبرها ﴿الرَّحْمَنِ﴾ الذي رحمته وسعت كل شيء، فرباهم ورحمهم، ولطف بهم، حتى أدركوا ما أدركوا.
ثم ذكر عظمته وملكه العظيم يوم القيامة، وأن جميع الخلق كلهم ذلك اليوم ساكتون لا يتكلمون و ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا، فلا يتكلم أحد إلا بهذين الشرطين: أن يأذن الله له في الكلام، وأن يكون ما تكلم به صوابا، لأن ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ﴾ هو ﴿الْحَقُّ﴾ الذي لا يروج فيه الباطل، ولا ينفع فيه الكذب، وفي ذلك اليوم ﴿يَقُومُ الرُّوحُ﴾ وهو جبريل عليه السلام، الذي هو أشرف الملائكة (٢) ﴿وَالْمَلائِكَةُ﴾ [أيضا يقوم الجميع] ﴿صَفًّا﴾ خاضعين لله ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ﴾ إلا بما أذن لهم الله به (٣).
فلما رغب ورهب، وبشر وأنذر، قال: ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا﴾ أي: عملا وقدم صدق يرجع إليه يوم القيامة.
﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا﴾ لأنه قد أزف مقبلا وكل ما هو آت فهو قريب.
﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ أي: هذا الذي يهمه ويفزع إليه، فلينظر في هذه الدنيا إليه (٤)، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ الآيات.
فإن وجد خيرا فليحمد الله، وإن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه، ولهذا كان الكفار يتمنون الموت من شدة الحسرة والندم.
نسأل الله أن يعافينا من الكفر والشر كله، إنه جواد كريم.
تم تفسير سورة عم، والحمد لله رب العالمين
تفسير سورة النازعات
وهي مكية
(١) في ب: وجعلها سببا للوصول إلى كرامته.
(٢) في ب: أفضل الملائكة.
(٣) في ب: إلا بإذنه.
(٤) فلينظر في هذه الدار ما قدم لدار القرار.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
خِطَابًا
كَلَامًا، وَسُؤَالًا إِلَّا بإِذْنِهِ.

إعراب الآية ٣٧ من سورة النبأ

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النبإ (٧٨) : آية ٣٥]

لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً (٣٥)
وقرأ الكسائي «كذابا» «١» وهي خارجة من قراءة الجماعة يجوز أن يكون مصدرا من كاذب كذابا ويجوز أن يكون مصدرا من كذب كما تقول: صام صياما، وهذا أشبه أي لا يسمعون فيها باطلا يلغى ولا كذبا.

[سورة النبإ (٧٨) : آية ٣٦]

جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً (٣٦)
جَزاءً مصدر، وكذا عَطاءً حِساباً من نعته أي عطاء كافيا كما قال:
[الطويل] ٥٣٥-
ونغني وليد الحيّ إن كان جائعاونحسبه إن كان ليس بجائع «٢»
وقال مجاهد: حسابا بأعمالهم.

[سورة النبإ (٧٨) : آية ٣٧]

رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً (٣٧)
«٣» قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو، وقرأ عبد الله بن أبي إسحاق، وعاصم بخفضهما جميعا، وقرأ ابن محيصن ويحيى بن وثاب وحمزة بخفض الأول ورفع الثاني، وهو اختيار أبي عبيد لقرب الأول وبعد الثاني، وخالفه قوم من النحويين قالوا ليس بعده مما يوجب الرفع لأنه لم يفرق بينهما ما يوجب هذا فرفعهما جميعا على أن يكون الأول مرفوعا بالابتداء والثاني نعت له والخبر لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً، ويجوز أن يكون الأول مرفوعا بإضمار هو، ومن خفض الاثنين جعلهما نعتا أو بدلا من الاسم المخفوض، ومن خفض الأول ورفع الثاني جعل الثاني مبتدأ أو أضمر مبتدأ.
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً (٣٨) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الروح ملك عظيم الخلق، وروى عنه غيره قال: الروح أرواح الناس تقوم مع الملائكة في ما بين النفختين من قبل أن ترد إلى الأبدان. وقال الشعبي والضحاك: الروح جبرائيل صلّى الله عليه وسلّم، وقال الحسن وقتادة: الروح بنو آدم، وقال ابن زيد: الروح القرآن، وقال مجاهد: الروح على صور بني آدم وليسوا منهم. قال أبو جعفر: لا دليل فعلمه يدلّ على أصحّ هذه الأقوال يكون
(١) انظر تيسير الداني ١٧٨، والبحر المحيط ٨/ ٤٠٦.
(٢) الشاهد لامرأة من بني قشير في التنبيه والإيضاح ١/ ٦٣، ومقاييس اللغة ٢/ ٦٠، وتاج العروس (حسب) ولسان العرب (حسب)، وبلا نسبة في لسان العرب (قفا)، ومجمل اللغة ٢/ ٦٤، والمخصص ١٤/ ٥٧، وأساس البلاغة (قفو) وتاج العروس (قفا).
(٣) انظر تيسير الداني ١٧٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٧ من سورة النبأ

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الرَّحْمَنِ

(الرَّحْمَنُ) برفع النون

قالون عن نافع خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي خلف عن حمزة الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع

(الرَّحْمَنِ) بكسر النون

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

رَّبِّ

(رَبُّ) بضم الباء

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(رَبِّ) بكسر الباء

إدريس عن خلف خلاد عن حمزة إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٣٧ من سورة النبأ

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٧ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾، قال: كلامًا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٩٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٦، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٥٩-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٢
قال الحسن البصري: ﴿وما بَيْنَهُما الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ لا يَستطيعون مُخاطبته، كقوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ﴾ [هود:١٠٥]١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٨٦-.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾، قال: كلامًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٤
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ شفاعة إلّا بإذنه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١١٩، وتفسير البغوي ٨‏/‏٣١٧.
٥
قال مقاتل: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ لا يَقدِر الخَلْق على أن يُكلِّموا الرّبَّ إلا بإذنه١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٣١٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجّح ابنُ تيمية (٦/٤٥٤) -مستندًا إلى النظائر، والسنة- أنّ قوله: ﴿لا يملكون منه خطابا﴾ عام في جميع الخَلْق، فقال: «والصحيح: قول الجمهور والسلف أنّ هذا عام، كما قال في آية أخرى: ﴿وخَشَعَت الأَصْواتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا﴾ [طه:١٠٨]، وفي حديث التَّجلّي الذي في الصحيح لمّا ذكر مرورهم على الصراط قال ﷺ: «ولا يَتكلّم أحد إلا الرُّسُل، ودعوى الرُّسُل: اللهم، سَلِّمْ سَلِّمْ». فهذا في وقت المرور على الصراط، وهو بعد الحساب والميزان، فكيف بما قبل ذلك؟!».
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم عَظّم الرّبّ تعالى نفسه، ودلّ على صُنعه، فقال: ﴿رَبِّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ يعني: الشمس، والقمر، والنُّجوم، والسحاب، والرياح، قال: هو ‹الرَّحْمَنُ› الرحيم، وهم ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ يعني: المناجاة، إذا استوى للحساب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٦٥.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾، قال: لا يملكون أن يُخاطِبوا الله، والمُخاطِب: المُخاصِم الذي يُخاصم صاحبه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٤٥-٤٦) غير قول عبد الرحمن بن زيد، وقول قتادة، ومجاهد.
التفسير بالمأثور لسورة النبأ كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٧ من سورة النبأ

وقفة واحدة في هذه الآية

  • إذا كانت مجالس الرؤساء والكبراء يجللها الوقار والهيبة , فما ظنكم بمجلس ملك الملوك ورب الأرباب ؟! خاب من لم يرج لله وقارا .

    — مصحف تدبر المفصل

ترجمات معاني الآية ٣٧ من سورة النبأ

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(37) [From] the Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Most Merciful. They possess not from Him [authority for] speech.[1829]
[1829]- None of Allāh's creatures can plead with Him on the Day of Judgement except by His permission.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال