التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله :﴿رَّبِّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا الرحمن...﴾ قرأه بعضهم بجر لفظ " رب " على أنه بدل " من ربك " وقرأه البعض الآخر بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف.
أى : هذا الجزاء العظيم للمتقين هو كائن من ربك، الذى هو رب أهل السموات وأهل الأرض، ورب ما بينهما من مخلوقات لا يعلمها إلا هو، وهو - سبحانه - صاحب الرحمة الواسعة العظيمة التى لا تقاربها رحمة..
وقوله :﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً﴾ مقرر ومؤكد لما قبله، من كونه - تعالى - هو رب كل شئ. أى : أهل السموات والأرض وما بينهما، خاضعون ومربوبون لله - تعالى - الواحد القهار، الذى لا يقدر أحد منهم - كائنا من كان - أن يخاطبه إلا بإذنه، ولا يملك أن يفعل ذلك إلا بمشيئته.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :﴿مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ وقوله - سبحانه - :﴿يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾
أى : هذا الجزاء العظيم للمتقين هو كائن من ربك، الذى هو رب أهل السموات وأهل الأرض، ورب ما بينهما من مخلوقات لا يعلمها إلا هو، وهو - سبحانه - صاحب الرحمة الواسعة العظيمة التى لا تقاربها رحمة..
وقوله :﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً﴾ مقرر ومؤكد لما قبله، من كونه - تعالى - هو رب كل شئ. أى : أهل السموات والأرض وما بينهما، خاضعون ومربوبون لله - تعالى - الواحد القهار، الذى لا يقدر أحد منهم - كائنا من كان - أن يخاطبه إلا بإذنه، ولا يملك أن يفعل ذلك إلا بمشيئته.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :﴿مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ وقوله - سبحانه - :﴿يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾