محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٦ من سورة النبأ في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٦ من سورة النبأ

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿جَزَآءً مّن رّبّكَ عَطَآءً حِسَاباً * رّبّ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرّحْمََنِ لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً * يَوْمَ يَقُومُ الرّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفّاً لاّ يَتَكَلّمُونَ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرّحْمََنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾.
يعني بقوله جلّ ثناؤه : جَزَاءً مِنْ رَبكَ عَطاءً أعطى الله هؤلاء المتقين ما وصف في هذه الآيات ثوابا من ربك بأعمالهم، على طاعتهم إياه في الدنيا.
وقوله : عَطاءً يقول : تفضلاً من الله عليهم بذلك الجزاء، وذلك أنه جزاهم بالواحد عشرا في بعض، وفي بعض بالواحد سبع مِئَة، فهذه الزيادة وإن كانت جزاء فعطاء من الله.
وقوله : حِسابا يقول : محاسبة لهم بأعمالهم لله في الدنيا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : جَزَاءً مِنْ رَبّكَ عَطاءً حسِابا قال : عطاء منه حسابا لما عملوا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة جَزَاءً مِنْ رَبّكَ عَطاءً حِسابا : أي عطاء كثيرا، فجزاهم بالعمل اليسير، الخير الجسيم، الذي لا انقطاع له.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن مَعْمر، عن قتادة، في قوله : عَطاءً حِسابا قال : عطاء كثيرا وقال مجاهد : عطاء من الله حسابا بأعمالهم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : سمعت ابن زيد يقول في قول الله : جَزَاءً مِنْ رَبّكَ عَطاءً حسابا فقرأ : إنّ لِلْمُتّقِينَ مَفازا حَدَائِقَ وأعْنابا وكَوَاعِبَ أتْرَابا. . . إلى عَطاءً حسابا قال : فهذه جزاء بأعمالهم عطاء الذي أعطاهم، عملوا له واحدة، فجزاهم عشرا، وقرأ قول الله : مَنْ جاءَ بالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِهَا، وقرأ قول الله : مَثَلُ الّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ قال : يزيد من يشاء، كان هذا كله عطاء، ولم يكن أعمالاً يحسبه لهم، فجزاهم به حتى كأنهم عملوا له، قال : ولم يعملوا إنما عملوا عشرا، فأعطاهم مئة، وعملوا مئة، فأعطاهم ألفا، هذا كله عطاء، والعمل الأوّل، ثم حَسَب ذلك حتى كأنهم عملوا، فجزاهم كما جزاهم بالذي عملوا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قوله: (وَكَأْسًا دِهَاقًا) قال: المتتابع.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا جرير، عن حصين، عن عكرِمة، عن ابن عباس، في قوله: (وَكَأْسًا دِهَاقًا) قال: الملأى المتتابعة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: (وَكَأْسًا دِهَاقًا) قال: المتتابعة.
وقوله: (لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا) يقول تعالى ذكره: لا يسمعون في الجنة لغوا، يعني باطلا من القول، ولا كذّابًا، يقول: ولا مكاذبة، أي لا يكذب بعضهم بعضا، وقرأت القرّاء في الأمصار بتشديد الذال على ما بيَّنت في قوله: (وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا) سوى الكسائيّ فإنه خَفَّفها لما وصفت قبل، والتشديد أحبّ إليّ من التخفيف، وبالتشديد القراءة، ولا أرى قراءة ذلك بالتخفيف لإجماع الحجة من القرّاء على خلافه، ومن التخفيف قول الأعشى:
فَصَدَقْتُها وكَذبْتُهاوالمَرْءُ يَنْفَعُهُ كِذَابُهُ (١)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (لَغْوًا وَلا كِذَّابًا) قال: باطلا وإثمًا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا) قال: وهي كذلك ليس فيها لغوٌ ولا كذَّاب.

القول في تأويل قوله تعالى: {جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (٣٦) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (٣٧)


(١) الخبر ١٥٣- هذا الإسناد صحيح، وسواء صح أم ضعف، فلا قيمة له، إذ منتهاه إلى كعب الأحبار. وما كان كلام كعب حجة قط، في التفسير وغيره. و "الصدفي": بفتح الصاد والدال المهملتين، نسبة إلى "الصدف" بفتح الصاد وكسر الدال، وهي قبيلة من حمير، نزلت مصر. و "السلولي"، هو: عبد الله بن ضمرة السلولي، تابعي ثقة.
وهذا الخبر -عن كعب- ذكره ابن كثير ١: ٤٣ دون إسناد ولا نسبة. وذكر السيوطي ١: ١١ ونسبه للطبري وابن أبي حاتم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾ أي : هذا الذي ذكرناه جازاهم الله به وأعطاهموه، بفضله ومَنِّه وإحسانه ورحمته ؛ ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ أي : كافيًا وافرًا شاملا كثيرًا ؛ تقول العرب :" أعطاني فأحسبني " أي : كفاني. ومنه " حسبي الله "، أي : الله كافيّ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وإنما أعطاهم الله هذا الثواب الجزيل [ من فضله وإحسانه ]. ﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ﴾ لهم ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ أي : بسبب أعمالهم التي وفقهم الله لها، وجعلها ثمنا لجنته ونعيمها(١).
١ - في ب: وجعلها سببا للوصول إلى كرامته..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣١ - ٣٦} ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا * حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا * وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا * وَكَأْسًا دِهَاقًا * لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا * جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾.
لما ذكر حال المجرمين ذكر مآل المتقين فقال: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ أي: (١) الذين اتقوا سخط ربهم، بالتمسك بطاعته، والانكفاف عما يكرهه (٢) فلهم مفاز ومنجي، وبعد عن النار. وفي ذلك المفاز لهم ﴿حَدَائِقَ﴾ وهي البساتين الجامعة لأصناف الأشجار الزاهية، في الثمار التي تتفجر بين خلالها الأنهار، وخص الأعناب لشرفها وكثرتها في تلك الحدائق.
ولهم فيها زوجات على مطالب النفوس ﴿كَوَاعِبَ﴾ وهي: النواهد اللاتي لم تتكسر ثديهن من شبابهن، وقوتهن ونضارتهن (٣).
﴿والأتْرَاب﴾ اللاتي على سن واحد متقارب، ومن عادة الأتراب أن يكن متآلفات متعاشرات، وذلك السن الذي هن فيه ثلاث وثلاثون سنة، في أعدل سن الشباب (٤).
﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ أي: مملوءة من رحيق، لذة للشاربين، ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ أي: كلاما لا فائدة فيه ﴿وَلا كِذَّابًا﴾ أي: إثما.
كما قال تعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾
(١) كذا في ب، وفي أ: فقال: إن المتقين.
(٢) في ب: عن معصيته.
(٣) كذا في ب، وفي أ: وهي الناهد التي لم ينكسر ثديها من شبابها ونضارتها وقوتها.
(٤) في ب: أعدل ما يكون من الشباب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
حِسَابًا
كَثِيرًا، كَافِيًا لَهُمْ.

إعراب الآية ٣٦ من سورة النبأ

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النبإ (٧٨) : آية ٣٥]

لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً (٣٥)
وقرأ الكسائي «كذابا» «١» وهي خارجة من قراءة الجماعة يجوز أن يكون مصدرا من كاذب كذابا ويجوز أن يكون مصدرا من كذب كما تقول: صام صياما، وهذا أشبه أي لا يسمعون فيها باطلا يلغى ولا كذبا.

[سورة النبإ (٧٨) : آية ٣٦]

جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً (٣٦)
جَزاءً مصدر، وكذا عَطاءً حِساباً من نعته أي عطاء كافيا كما قال:
[الطويل] ٥٣٥-
ونغني وليد الحيّ إن كان جائعاونحسبه إن كان ليس بجائع «٢»
وقال مجاهد: حسابا بأعمالهم.

[سورة النبإ (٧٨) : آية ٣٧]

رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً (٣٧)
«٣» قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو، وقرأ عبد الله بن أبي إسحاق، وعاصم بخفضهما جميعا، وقرأ ابن محيصن ويحيى بن وثاب وحمزة بخفض الأول ورفع الثاني، وهو اختيار أبي عبيد لقرب الأول وبعد الثاني، وخالفه قوم من النحويين قالوا ليس بعده مما يوجب الرفع لأنه لم يفرق بينهما ما يوجب هذا فرفعهما جميعا على أن يكون الأول مرفوعا بالابتداء والثاني نعت له والخبر لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً، ويجوز أن يكون الأول مرفوعا بإضمار هو، ومن خفض الاثنين جعلهما نعتا أو بدلا من الاسم المخفوض، ومن خفض الأول ورفع الثاني جعل الثاني مبتدأ أو أضمر مبتدأ.
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً (٣٨) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الروح ملك عظيم الخلق، وروى عنه غيره قال: الروح أرواح الناس تقوم مع الملائكة في ما بين النفختين من قبل أن ترد إلى الأبدان. وقال الشعبي والضحاك: الروح جبرائيل صلّى الله عليه وسلّم، وقال الحسن وقتادة: الروح بنو آدم، وقال ابن زيد: الروح القرآن، وقال مجاهد: الروح على صور بني آدم وليسوا منهم. قال أبو جعفر: لا دليل فعلمه يدلّ على أصحّ هذه الأقوال يكون
(١) انظر تيسير الداني ١٧٨، والبحر المحيط ٨/ ٤٠٦.
(٢) الشاهد لامرأة من بني قشير في التنبيه والإيضاح ١/ ٦٣، ومقاييس اللغة ٢/ ٦٠، وتاج العروس (حسب) ولسان العرب (حسب)، وبلا نسبة في لسان العرب (قفا)، ومجمل اللغة ٢/ ٦٤، والمخصص ١٤/ ٥٧، وأساس البلاغة (قفو) وتاج العروس (قفا).
(٣) انظر تيسير الداني ١٧٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ عطاءً﴾ قال: عطاء منه، ﴿حِسابًا﴾ قال: لِما عملوا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٩٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٤، ٤٦، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٥٩-. وذكره يحيى بن سلام بنحوه -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٨٥-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾، قال: كثيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٤٣، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾: أي: عطاء كثيرًا، فجَزاهم بالعمل اليسير الخير الجسيم الذي لا انقطاع له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٤.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم جمع أهلَ النار وأهلَ الجنة، فقال: ﴿جَزاءً﴾ يعني: ثوابًا ﴿مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾ يعني: يُحاسِب المسيئين فيجازيهم بالنار، ويُحاسِب المؤمنين فيجازيهم بالجنة، فأَعطى هؤلاء وهؤلاء جزاءَهم، ولم يَظلم هؤلاء المُعذَّبين شيئًا، فذلك قوله: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾. نظيرها في الشعراء [١١٣]: ﴿إنْ حِسابُهُمْ إلّا عَلى رَبِّي﴾، يقول: إن جزاؤهم إلا على ربي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٦٥.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾، فقرأ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا حَدائِقَ وأَعْنابًا وكَواعِبَ أتْرابًا﴾ إلى: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾، قال: فهذه جزاء بأعمالهم عطاء الذي أعطاهم، عَملوا له واحدة فجزاهم عشرًا. وقرأ قول الله: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام:١٦٠]، وقرأ قول الله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾ [البقرة:٢٦١]، قال: يزيد مَن يشاء، كان هذا كلّه عطاء، ولم يكن أعمالًا يَحسبه لهم، فجزاهم به حتى كأنهم عَملوا له. قال: ولم يَعملوا، إنما عَملوا عشرًا فأعطاهم مائة، وعَملوا مائة فأعطاهم ألفًا، هذا كلّه عطاء، والعمل الأول، ثم حَسب ذلك حتى كأنهم عَملوا، فجزاهم كما جزاهم بالذي عَملوا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢٢) أنّ جمهور المفسرين واللغويين ذكروا أنّ قوله: ﴿حسابا﴾ معناه: «محسبًا، أي: كافيًا من قولهم: أحسبني هذا الأمر، أي: كفاني، ومنه: حسبي الله». ثم ذكر عن مجاهد أنّ ﴿حسابا﴾ معناه: «مُقسَّطًا على الأعمال». ثم علّق بقوله: «لأنّ نفس دخول الجنة برحمة الله وتَفضُّله لا بعمل، والدرجات فيها والنِّعم على قدْر الأعمال، فإذا ضاعف الله لقوم حسناتهم بسبعمائة مثلًا، ومنهم المُكثر من الأعمال والمُقلّ؛ أخذ كلّ واحد سبعمائة بحسب عمله، وكذلك في كلّ تضعيف، فالحساب هنا هو بموازنة أعمال القوم».
التفسير بالمأثور لسورة النبأ كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٦ من سورة النبأ

٨ وقفات في هذه الآية

  • عامل الله أهل النار بالوفاق والعدل: ﴿ جزاء وفاقا ﴾ والمتقين بالرحمة والعطاء: ﴿ جزاء من ربك عطاء حسابا ﴾ اللهم عاملنا برحمتك.

    — نايف الفيصل

  • ﴿ جزاءً من ربك عطاء حسابا ﴾ حساباً = يعني عطاءً كبيراً.. قال علماء اللغة: هذا عطاء إلى أن تقول: حسبي اكتفيت... خذ ما شئت.

    — نايف الفيصل

  • برنامج جيل يتدبر. سورة النبأ آية 36

    — عقيل الشمري

  • قوله {جزاء وفاقا} وبعده {جزاء من ربك عطاء حسابا} لأن الأول للكفار وقد قال الله تعالى {وجزاء سيئة سيئة مثلها} فيكون جزاؤهم على وفق أعمالهم والثاني للمؤمنين وجزائهم جزاء وافيا كافيا فلهذا قال {حسابا} أي كافيا من قولك حسبي وظني.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (يرزقون فيها بغير حساب (40)) وقال تعالى في عم: (عطاء حسابا (36) ؟ . جوابه فى عم.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • مسألة: قوله تعالى في عذاب جهنم: (جزاء وفاقا (26) وقال تعالى في ثواب الجنة: (عطاء حسابا (36) ؟ .. جوابه: أن الحسنة بعشر أمثالها: فحصل العدد في جزائها، فناسب ختمها " بالحساب ". وجزاء السيئة بمثلها: فناسب وفاق جزائها لها في الاتحاد. .

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • مسألة: قوله تعالى (عطاء حسابا (36) وفى المؤمن: (يرزقون فيها بغير حساب (40) جوابه: أن المراد فى سورة المؤمن كثرة الرزق الفائت العدد والحساب، والمراد هنا: على حسب أعمالهم لأنهم متفاوتون فى الأعمال أو المراد بقوله (حسابا) أى كافيا من قولك: حسبي الله.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • قال تعالي في سورة النبأ في الكافرين : { لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلَا شَرَاباً [24] إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً [25] جَزَاء وِفَاقاً [26]} [ النبأ : 24 - 26 ] . وقال في المتقين : { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً [31] حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً [32] وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً [النبأ : 33] وَكَأْساً دِهَاقاً [34] لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلَا كِذَّاباً [35] جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَاباً [36]} [ النبأ : 31 – 36 ] . سؤال : لماذا قال في جزاء الكافرين : { جَزَاء وِفَاقاً } . وقال في جزاء المتقين : { عَطَاء حِسَاباً } ؟ الجواب : ذكر ربنا أن جزاء السيئة مثلها , قال تعالي : { وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } [ الشوري : 40 ] . وقال : { مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } [ الأنعام : 160 ] . فلما كان الجزاء موافقا لأعمالهم قال : { جَزَاء وِفَاقاً } أي : علي قدر أعمالهم . وأما الحسنة فتجزي بعشر أمثالها , كما قال تعالي : { وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } [ الانعام : 160 ] إلي أضعاف كثيرة , كما قال ربنا : { وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ } [ البقرة : 261 ] . فلما كانت أجور الحسنات تتضاعف , قال ربنا : { جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَاباً } . فذكر أنه عطاء من الرب سبحانه , ثم قال ( حسابا ) أي : كافيا موفيا . فإن معني ( أحسب ) كفي , ومعني ( حسابا ) كافيا , يقال : ( أحسبت الرجل ) أي : أعطيته ما يرضي . جاء في ( روح المعاني ) في قوله : { جَزَاء وِفَاقاً } : " فالمراد جزاء موافقا لأعمالهم علي معني أنه بقدرها في الشدة والضعف , بحسب استحقاقهم كما يقتضيه عدله وحكمته تعالي " . وجاء في قوله : { جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَاباً } : " ( عطاء ) أي : تفضيلا وإحسانا منه عز وجل .... ( حسابا ) صفة عطاء بمعني كافيا " . وجاء في ( ملاك التأويل ) : " إن الله سبحانه أعلمنا أنه يجازي علي الحسنة يعشر أمثالها , وإلي سبعمائة ضعف إلي ما لا عين رأت , ولا أذن سمعت , ولا خطر علي قلب بشر .... وقال تعالي في الجزاء من السيئات : { وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا } وقال : { إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } فحصل من هذا أن حكم السيئات المقابلة بأمثالها .... وأما الجزاء الإحساني فقد فاق الوفاق , وعجز عن التقدير , فلهذا أعقب قوله سبحانه : ( جزاء ) بما يشعر بجريانه علي حكم الانعام والإحسان فقال : ( من ربك ) وفي هذه الإضافة ما يشعر بعظيم الرحمة وزلفي القرب بقوله : ( من ربك ) ثم قال : ( عطاء ) .... ثم قال : ( حسابا ) فأشار إلي التضعيف المتقدم . ولم يكن ليلائم جزاء السيئة ان يقال : ( من ربك ) ولا لتسمي ( عطاء ) ولا ( حسابا ) " . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 113)

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٣٦ من سورة النبأ

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(36) [As] reward from your Lord, [a generous] gift [made due by] account,[1828]
[1828]- i.e., as a result of both their own righteous deeds and the limitless generosity of Allāh (subḥānahu wa taʿālā). Another meaning is "a gift calculated [to be adequate]."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال