محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا﴾ قال ابن جرير(١) أي لا يملكون أن يخاطبوا الله قال والمخاطب المخاصم الذي يخاصم صاحبه وقال غيره أي لا يملكهم الله منه خطابا في شأن الثواب والعقاب بل هو المتصرف فيه وحده وهذا كما تقول ( ملكت منه درهما ) ف ( من ) ابتدائية متعلقة ب ﴿يملكون﴾ وعلى ما ذكره ابن جرير من أن المعنى لا يملكون أن يخاطبوه بشيء من نقص العذاب ف ﴿منه﴾ صلة ﴿خطابا﴾ كما تقول ﴿خاطبت منك﴾ على معنى خاطبتك ك ﴿بعت زياد﴾ أو ﴿بعت من زيد﴾ ف- ﴿منه﴾ بيان مقدم على المصدر لا صلة ﴿يملكون﴾ وقد قرىء ﴿رب﴾ و ﴿الرحمن﴾ بالجر وبالرفع وقرىء بالجر الأول ورفع الثاني.
١ انظر الصفحة رقم ٢٢ من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى