محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٨ من سورة النبأ في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٨ من سورة النبأ

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : يَوْمَ يَقُومُ الرّوحُ اختلف أهل العلم في معنى الروح في هذا الموضع، فقال بعضهم : هو مَلك من أعظم الملائكة خَلْقا. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن خلف العَسْقَلانيّ، قال : حدثنا روّاد بن الجرّاح، عن أبي حمزة، عن الشعبيّ، عن علقمة، عن ابن مسعود، قال : الرّوح ملك في السماء الرابعة، هو أعظم من السموات ومن الجبال ومن الملائكة، يسبح الله كلّ يوم اثني عشر ألف تسبيحة، يخلق الله من كلّ تسبيحة مَلَكا من الملائكة، يجيء يوم القيامة صفّا وحده.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : يَوْمَ يَقُومُ الرّوحُ والمَلائِكَةُ قال : هو ملك أعظم الملائكة خَلْقا.
وقال آخرون : هو جبريل عليه السلام. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك يَوْمَ يَقُومُ الرّوحُ قال جبريل عليه السلام.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك يَوْمَ يَقُومُ الرّوح قال : الروح : جبريل عليه السلام.
حدثنا محمد بن خَلَف العَسْقَلانيّ، قال : حدثنا روّاد بن الجرّاح، عن أبي حمزة عن الشعبيّ يَوْمَ يَقُومُ الرّوحُ قال : الروح جبريل عليه السلام.
وقال آخرون : خَلْق من خلق الله في صورة بني آدم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو عامر، قال : حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال الرّوحُ خَلْقٌ على صورة بني آدم، يأكلون ويشربون.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن مسلم، عن مجاهد، قال الرّوح : خلق لهم أيد وأرجل وأراه قال : ورؤوس يأكلون الطعام، ليسوا ملائكة.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو عامر، قال : حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال : يشبهون الناس، وليسوا بالناس.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا ابن أبي عديّ، عن شعبة، عن سليمان، عن مجاهد، قال الرّوحُ : خَلْق كخلق آدم.
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعوديّ، قال : حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن الأعمش، في قوله : يَوْمَ يَقُومُ الرّوحُ وَالمَلائِكَةُ صَفّا قال : الروح خلق من خلق الله يُضْعِفون على الملائكة أضعافا، لهم أيد وأرجل.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا معتمر بن سليمان، عن إسماعيل، عن أبي صالح مولى أم هانىء يَوْمَ يَقُومُ الرّوحُ وَالمَلائِكَةُ قال : الروح : خلق كالناس، وليسوا بالناس.
وقال آخرون : هم بنو آدم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة يَوْمَ يَقُومُ الرّوح قال : هم بنو آدم، وهو قول الحسن.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله : يَوْمَ يَقُومُ الرّوحُ : قال : الروح بنو آدم. وقال قتادة : هذا مما كان يكتمه ابن عباس.
وقال آخرون : قيل : ذلك أرواح بني آدم. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : يَوْمَ يَقُومُ الرّوحُ وَالمَلائِكَةُ صَفّا لا يَتَكَلّمُونَ قال : يعني حين تقوم أرواح الناس مع الملائكة، فيما بين النفختين، قبل أن تردّ الأرواح إلى الأجساد.
وقال آخرون : هو القرآن. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، كان أبي يقول : الروح : القرآن، وقرأ وكَذَلِكَ أَوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحا مِنْ أمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي ما الْكِتابُ وَلا الإيمَانُ.
والصواب من القول أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبر أنّ خَلْقه لا يملكون منه خطابا، يوم يقوم الرّوح، والرّوح : خَلْق من خلقه. وجائز أن يكون بعض هذه الأشياء التي ذكرت، والله أعلم أيّ ذلك هو ؟ ولا خبر بشيء من ذلك أنه المعنيّ به دون غيره، يجب التسليم له، ولا حجة تدلّ عليه، وغير ضائر الجهل به.
وقيل : إنه يقول : سِمَاطان. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : أخبرنا منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبيّ، في قوله : يَوْمَ يَقُومُ الرّوحُ وَالمَلائِكَةُ صَفّا لا يَتَكَلّمُونَ إلاّ مَنْ أذِنَ لَهُ الرّحْمَنُ قال : هما سِماطان لربّ العالمين، يوم القيامة : سِماط من الروح، وسِماط من الملائكة.
وقوله : لا يَتَكَلّمُونَ إلاّ مَنْ أذِنَ لَهُ الرّحْمَنُ قيل : إنهم يُؤْذَن لهم في الكلام، حين يُؤْمَر بأهل النار إلى النار، وبأهل الجنة إلى الجنة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال : حدثنا أبو عمرو، الذي يقصّ في طيء عن عكرمة، وقرأ هذه الآية : إلا مَنْ أذِنَ لَهُ الرّحْمَنُ وَقالَ صَوَابا قال : يمرّ بأناس من أهل النار على ملائكة، فيقولون : أين تذهبون بهؤلاء ؟ فيقال : إلى النار، فيقولون : بما كَسَبت أيديهم، وما ظلمهم الله، ويمرّ بأناس من أهل الجنة على ملائكة، فيقال : أين تذهبون بهؤلاء ؟ فيقولون : إلى الجنة، فيقولون : برحمة الله دخلتم الجنة، قال : فيُؤذَن لهم في الكلام، أو نحو ذلك.
وقال آخرون : إلاّ مَنْ أذِنَ لَهُ الرّحمنُ بالتوحيد وَقالَ صَوَابا في الدنيا، فوحّد الله. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : إلاّ مَنْ أذِنَ لَهُ الرّحْمَنُ وَقالَ صَوَابا يقول : إلا من أذن له الربّ بشهادة أن لا إله إلا الله، وهي منتهى الصواب.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَقالَ صَوَابا قال حقا في الدنيا، وعمل به.
حدثنا عمرو بن عليّ، قال : حدثنا أبو معاوية، قال : حدثنا إسماعيل، عن أبي صالح في قوله : إلاّ مَنْ أذِنَ لَهُ الرّحْمَنُ، وَقالَ صَوَابا قال : لا إله إلا الله.
قال أبو حفص : فحدثت به يحيى بن سعيد، فقال : أنا كتبته عن عبد الرحمن بن مهديّ، عن أبي معاوية.
حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال : حدثنا حفص بن عمر العَدَنيّ، قال : حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرِمة في قوله : إلاّ مَنْ أذِنَ لَهُ الرّحْمَنُ وَقالَ صَوَابا قال : لا إله إلا الله.
والصواب من القول في ذلك : أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبر عن خلقه أنهم لا يتكلمون يوم يقوم الروح والملائكة صفا، إلا من أذن له منهم في الكلام الرحمن، وقال صوابا، فالواجب أن يقال كما أخبر إذ لم يخبرنا في كتابه، ولا على لسان رسوله، أنه عَنَى بذلك نوعا من أنواع الصواب، والظاهر محتمل جميعه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (٣٨) }.
يعني بقوله جلّ ثناؤه: (جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً) أعطى الله هؤلاء المتقين ما وصف في هذه الآيات ثوابًا من ربك بأعمالهم، على طاعتهم إياه في الدنيا.
وقوله: (عَطاءً) يقول: تفضلا من الله عليهم بذلك الجزاء، وذلك أنه جزاهم بالواحد عشرا في بعض وفي بعض بالواحد سبع مِئَةٍ، فهذه الزيادة وإن كانت جزاء، فعطاء من الله.
وقوله: (حِسابًا) يقول: محاسبة لهم بأعمالهم لله في الدنيا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا) قال: عطاء منه حسابًا لما عملوا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا) : أي عطاء كثيرا، فجزاهم بالعمل اليسير الخير الجسيم، الذي لا انقطاع له.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن مَعْمر، عن قتادة، في قوله: (عَطَاءً حِسَابًا) قال: عطاء كثيرا، وقال مجاهد: عطاء من الله حسابًا بأعمالهم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد يقول في قول الله: (جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا) فقرأ: (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا... ) إلى (عَطَاءً حِسَابًا) قال: فهذه جزاء بأعمالهم عطاء الذي أعطاهم عملوا له واحدة، فجزاهم عشرا، وقرأ قول الله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا)، وقرأ قول الله: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ) قال: يزيد من يشاء، كان هذا كله عطاء، ولم يكن أعمالا يحسبه لهم، فجزاهم به حتى كأنهم عملوا له، قال: ولم يعملوا إنما عملوا عشرا، فأعطاهم مئة، وعملوا مئة، فأعطاهم ألفا، هذا كله عطاء، والعمل الأوّل، ثم حَسَب ذلك حتى كأنهم عملوا فجزاهم كما جزاهم بالذي عملوا.
وقوله: (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ) يقول جلّ ثناؤه: جزاء من ربك ربّ السموات السبع والأرض وما بينهما من الخلق.
واختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة: (رَبُّ السَّمَوَاتِ والأرْضِ وَما بَيْنَهُما الرَّحْمَنُ) بالرفع في كليهما. وقرأ ذلك بعض أهل البصرة وبعض الكوفيين: (رَبِّ) خفضًا: (الرَّحْمَنُ) رفعًا ولكلّ ذلك عندنا وجه صحيح، فبأيّ ذلك قرأ القارئ فمصيب، غير أن الخفض في الربّ، لقربه من قوله: (جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ) : أعجب إليّ، وأما (الرَّحْمَنُ) بالرفع فإنه أحسن لبعده من ذلك.
وقوله: (الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا) يقول تعالى ذكره: الرحمن لا يقدر أحد من خلقه خطابه يوم القيامة، إلا من أذن له منهم وقال صوابًا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا) قال: كلاما.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا) أي كلاما.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا) قال: لا يملكون أن يخاطبوا الله، والمخاطِب: المخاصم الذي يخاصم صاحبه.
وقوله: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ) اختلف أهل العلم في معنى الروح في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو مَلَك من أعظم الملائكة خَلْقًا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن خلف العَسْقَلانيّ، قال: ثنا روّاد بن الجرّاح، عن أبي حمزة، عن الشعبيّ، عن علقمة، عن ابن مسعود، قال: الرُّوح: ملك في السماء الرابعة، هو أعظم من السموات ومن الجبال ومن الملائكة يسبح الله كلّ يوم اثني عشر ألف تسبيحة، يخلق الله من كلّ تسبيحة مَلَكا من الملائكة، يجيء يوم القيامة صفًّا وحده.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس،
قوله: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ) قال: هو ملك أعظم الملائكة خَلْقًا.
وقال آخرون: هو جبريل عليه السلام.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ) قال: جبريل عليه السلام.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ) قال: الروح: جبريل عليه السلام.
حدثنا محمد بن خَلَف العَسْقَلانيّ، قال: ثنا روّاد بن الجرّاح، عن أبي حمزة عن الشعبىّ (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ) قال: الروح جبريل عليه السلام.
وقال آخرون: خَلْق من خلق الله في صورة بني آدم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: (الرُّوحُ) خَلْق على صورة بني آدم يأكلون ويشربون.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مسلم، عن مجاهد، قال: (الرُّوحُ) : خلق لهم أيد وأرجل، وأراه قال: ورءوس يأكلون الطعام، ليسوا ملائكة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال: يشبهون الناس وليسوا بالناس.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عديّ، عن شعبة، عن سليمان، عن مجاهد، قال: (الرُّوحُ) خلق كخلق آدم.
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعوديّ، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن الأعمش، في قوله: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا) قال: الروح خلق من خلق الله يضعفون على الملائكة أضعافًا، لهم أيد وأرجل.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن إسماعيل، عن أبي صالح مولى أم هانئ (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ) قال: الروح: خلق كالناس، وليسوا بالناس.
وقال آخرون: هم بنو آدم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ) قال: هم بنو آدم، وهو قول الحسن.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ) قال: الروح بنو آدم. وقال قتادة: هذا مما كان يكتمه ابن عباس.
وقال آخرون: قيل: ذلك أرواح بني آدم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ) قال: يعني حين تقوم أرواح الناس مع الملائكة فيما بين النفختين قبل أن تردّ الأرواح إلى الأجساد.
وقال آخرون: هو القرآن.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، كان أبي يقول: الروح: القرآن، وقرأ (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ).
والصواب من القول أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أنّ خَلْقَه لا يملكون منه خطابا، يوم يقوم الرُّوح، والرُّوح خَلْق من خَلْقِه، وجائز أن يكون بعض هذه الأشياء التي ذكرت، والله أعلم أيّ ذلك هو، ولا خبر بشيء من ذلك أنه المعنيّ به دون غيره يجب التسليم له، ولاحجة تدلّ عليه، وغير ضائر الجهل به.
وقيل: إنه يقول: سِمَاطان.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: أخبرنا منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبيّ، في قوله: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ) قال: هما سِمَاطان (١) لربّ العالمين يوم القيامة؛ سِماط من الروح، وسِماط من الملائكة.
(١) الحديث ١٥٤ - إسناده صحيح. علي بن الحسن بن عبدويه أبو الحسن الخراز، شيخ الطبري: ثقة، مترجم في تاريخ بغداد ١١: ٣٧٤ - ٣٧٥. و "الخراز": ثبت في الطبري بالخاء والراء وآخره زاي. وفي تاريخ بغداد "الخزاز" بزاءين، ولم نستطع الترجيح بينهما. مسلم بن عبد الرحمن الجرمي: مترجم في لسان الميزان ٦: ٣٢ باسم "مسلم بن أبي مسلم" فلم يذكر اسم أبيه، وهو هو. ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣: ١٠٠، قال: "مسلم بن أبي مسلم الجرمي، وهو مسلم بن عبد الرحمن"، وقال: "كان ثقة، نزل طرسوس، وبها كانت وفاته". و "الجرمي": رسمت في أصول الطبري ولسان الميزان "الحرمي" بدون نقط. ولكنهم لم ينصوا على ضبطه. وعادتهم في مثل هذا أن ينصوا على ضبط القليل والشاذ، وأن يدعوا الكثير الذي يأتي على الجادة في الضبط، والجادة في هذا الرسم "الجرمي" بالجيم، وبذلك رسم في تاريخ بغداد، فعن هذا أو ذاك رجحناه. و "محمد بن مصعب القرقساني"، و "مبارك بن فضالة": مختلف فيهما. وقد رجحنا توثيقهما في شرح المسند: الأول في ٣٠٤٨، والثاني في ٥٢١. و "الحسن": هو البصري، وقد أثبتنا في شرح صحيح ابن حبان، في الحديث ١٣٢ أنه سمع من الأسود بن سريع.
وقد ذكر السيوطي هذا الحديث في الدر المنثور ١: ١٢ عن تفسير الطبري. ورواه أحمد في المسند بمعناه مختصرًا ١٥٦٥٠ (٣: ٤٣٥ حلبي) عن روح بن عبادة عن عوف بن أبي جميلة عن الحسن عن الأسود بن سريع، قال: "قلت: يا رسول الله، ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي؟ قال: أما إن ربك يحب الحمد". وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات أثبات. وذكره ابن كثير في التفسير ١: ٤٣ عن المسند. وكذلك ذكره السيوطي، ونسبه أيضًا للنسائي والحاكم وغيرهما.
ورواه أحمد أيضًا ١٥٦٥٤، والبخاري في الأدب المفرد: ٥١، بنحوه، في قصة مطولة، من رواية عبد الرحمن بن أبي بكرة عن الأسود بن سريع.
ومعناه ثابت صحيح، من حديث ابن مسعود، في المسند ٤١٥٣: "لا أحد أغير من الله، ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه المدح من الله، ولذلك مدح نفسه". ورواه أيضًا البخاري ومسلم وغيرهما.
وقوله: (لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ) قيل: إنهم يُؤْذَن لهم في الكلام حين يُؤْمَر بأهل النار إلى النار، وبأهل الجنة إلى الجنة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: ثنا أبو عمرو - الذي يقصّ في طيئ - عن عكرمة، وقرأ هذه الآية: (إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا) قال: يُمرّ بأناس من أهل النار على ملائكة، فيقولون: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقال: إلى النار، فيقولون: بما كَسَبت أيديهم، وما ظلمهم الله، ويمرّ بأناس من أهل الجنة على ملائكة، فيقال: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقولون: إلى الجنة، فيقولون: برحمة الله دخلتم الجنة، قال: فيُؤْذَن لهم في الكلام، أو نحو ذلك.
وقال آخرون: (إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ) بالتوحيد (وَقَالَ صَوَابًا) في الدنيا، فوحَّد الله.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا) يقول: إلا من أذن له الربّ بشهادة أن لا إله إلا الله، وهي منتهى الصواب.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَقَالَ صَوَابًا) قال: حقا في الدنيا وعمل به.
حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا إسماعيل، عن أبي صالح في قوله: (إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا) قال: لا إله إلا الله.
قال أبو حفص: فحدثت به يحيى بن سعيد، فقال: أنا كتبته عن عبد الرحمن بن مهديّ، عن أبي معاوية.
حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص بن عمر العَدَنيّ، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرِمة في قوله: (إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا) قال: لا إله إلا الله.
والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن خلقه أنهم لا يتكلمون يوم يقوم الروح والملائكة صفا، إلا من أذن له منهم في الكلام الرحمن،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ﴾ اختلف المفسرون في المراد بالروح هاهنا، ما هو ؟ على أقوال :
أحدها : رواه العوفي، عن ابن عباس : أنهم أرواح بني آدم.
الثاني : هم بنو آدم. قاله الحسن، وقتادة، وقال قتادة : هذا(١) مما كان ابن عباس يكتمه.
الثالث : أنهم خَلق من خلق الله، على صُور بني آدم، وليسوا بملائكة ولا ببشر، وهم يأكلون ويشربون. قاله ابن عباس، ومجاهد، وأبو صالح والأعمش.
الرابع : هو جبريل. قاله الشعبي، وسعيد بن جبير، والضحاك. ويستشهد لهذا القول بقوله :﴿نزلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٣، ١٩٤] وقال مقاتل بن حيان : الروح : أشرف الملائكة، وأقرب إلى الرب عز وجل، وصاحب الوحي.
والخامس : أنه القرآن. قاله ابن زيد، كقوله :﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ الآية [الشورى: ٥٢].
والسادس : أنه ملك من الملائكة بقدر جميع المخلوقات ؛ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : قوله :﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ قال : هو ملك عظيم من أعظم الملائكة خلقًا.
وقال ابن جرير : حدثني محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا رَواد(٢) بن الجراح، عن أبي حمزة، عن الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود قال : الروح : في السماء الرابعة هو أعظم من السموات ومن الجبال ومن الملائكة، يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة، يخلق الله من كل تسبيحة مَلَكًا من الملائكة يجيء يوم القيامة صفًا وحده(٣)، وهذا قول غريب جدًا.
وقد قال الطبراني : حدثنا محمد بن عبد الله بن عرْس المصري، حدثنا وهب [ الله بن رزق أبو هريرة، حدثنا بشر بن بكر ](٤)، حدثنا الأوزاعي، حدثني عطاء، عن عبد الله بن عباس : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن لله ملكا لو قيل له : التقم السماوات السبع والأرضين بلقمة واحدة، لفعل، تسبيحه : سبحانك حيث كنت " (٥).
وهذا حديث غريب جدًا، وفي رفعه نظر، وقد يكون موقوفًا على ابن عباس، ويكون مما تلقاه من الإسرائيليات، والله أعلم.
وتَوَقَّفَ ابنُ جرير فلم يقطَع بواحد من هذه الأقوال كلها، والأشبه - والله أعلم - أنهم بنو آدم.
وقوله :﴿إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ كقوله :﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ [هود: ١٠٥]. وكما ثبت في الصحيح :" ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ".
وقوله ﴿وَقَالَ صَوَابًا﴾ أي : حقا، ومن الحق :" لا إله إلا الله "، كما قاله أبو صالح، وعكرمة.
١ - (١) في م: "وهذا"..
٢ - (٢) في أ: "حدثنا داود"..
٣ - (١) تفسير الطبري (٣٠/١٥)..
٤ - (٢) زيادة من م، أ..
٥ - (٣) المعجم الكبير (١١/٩٥)، والمعجم الأوسط برقم (٦٦) "مجمع البحرين"، وقال في الأوسط: "لم يروه عن الأوزاعي إلا بشر، تفرد به وهب"، ووهب لم أر من ترجم له..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فلا يتكلم أحد إلا بهذين الشرطين : أن يأذن الله له في الكلام، وأن يكون ما تكلم به صوابا، لأن ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ﴾ هو ﴿الْحَقُّ﴾ الذي لا يروج فيه الباطل، ولا ينفع فيه الكذب، وفي ذلك اليوم ﴿يَقُومُ الرُّوحُ﴾ وهو جبريل عليه السلام، الذي هو أشرف الملائكة(١) ﴿وَالْمَلَائِكَةِ﴾ [ أيضا يقوم الجميع ]
﴿صَفًّا﴾ خاضعين لله ﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ﴾ إلا بما أذن لهم الله به(٢).
١ - في ب: أفضل الملائكة..
٢ - في ب: إلا بإذنه..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وإنما أعطاهم الله هذا الثواب الجزيل [من فضله وإحسانه]. ﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ﴾ لهم ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ أي: بسبب أعمالهم التي وفقهم الله لها، وجعلها ثمنا لجنته ونعيمها (١).
-[٩٠٨]-
{٣٧ - ٤٠} ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا * يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا * ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا * إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾.
أي: الذي أعطاهم هذه العطايا هو ربهم ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ الذي خلقها ودبرها ﴿الرَّحْمَنِ﴾ الذي رحمته وسعت كل شيء، فرباهم ورحمهم، ولطف بهم، حتى أدركوا ما أدركوا.
ثم ذكر عظمته وملكه العظيم يوم القيامة، وأن جميع الخلق كلهم ذلك اليوم ساكتون لا يتكلمون و ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا، فلا يتكلم أحد إلا بهذين الشرطين: أن يأذن الله له في الكلام، وأن يكون ما تكلم به صوابا، لأن ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ﴾ هو ﴿الْحَقُّ﴾ الذي لا يروج فيه الباطل، ولا ينفع فيه الكذب، وفي ذلك اليوم ﴿يَقُومُ الرُّوحُ﴾ وهو جبريل عليه السلام، الذي هو أشرف الملائكة (٢) ﴿وَالْمَلائِكَةُ﴾ [أيضا يقوم الجميع] ﴿صَفًّا﴾ خاضعين لله ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ﴾ إلا بما أذن لهم الله به (٣).
فلما رغب ورهب، وبشر وأنذر، قال: ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا﴾ أي: عملا وقدم صدق يرجع إليه يوم القيامة.
﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا﴾ لأنه قد أزف مقبلا وكل ما هو آت فهو قريب.
﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ أي: هذا الذي يهمه ويفزع إليه، فلينظر في هذه الدنيا إليه (٤)، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ الآيات.
فإن وجد خيرا فليحمد الله، وإن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه، ولهذا كان الكفار يتمنون الموت من شدة الحسرة والندم.
نسأل الله أن يعافينا من الكفر والشر كله، إنه جواد كريم.
تم تفسير سورة عم، والحمد لله رب العالمين
تفسير سورة النازعات
وهي مكية
(١) في ب: وجعلها سببا للوصول إلى كرامته.
(٢) في ب: أفضل الملائكة.
(٣) في ب: إلا بإذنه.
(٤) فلينظر في هذه الدار ما قدم لدار القرار.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير القرآن — الصنعاني تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الرُّوحُ
جِبْرِيلُ - عليه السلام -.
صَفًّا
مُصْطَفِّينَ.
لَّا يَتَكَلَّمُونَ
لَا يَشْفَعُونَ.
صَوَابًا
حَقًّا، وَسَدَادًا.

إعراب الآية ٣٨ من سورة النبأ

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

وَ (رَبِّ السَّمَاوَاتِ) بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَفِي خَبَرِهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: «الرَّحْمَنُ» فَيَكُونُ مَا بَعْدَهُ خَبَرًا آخَرَ، أَوْ مُسْتَأْنَفًا.
وَالثَّانِي: «الرَّحْمَنُ» نَعْتٌ، وَ «لَا يَمْلِكُونَ» : الْخَبَرُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «رَبُّ» خَبِّرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ هُوَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ، وَ «الرَّحْمَنُ» وَمَا بَعْدَهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ. وَيُقْرَأُ «رَبِّ» وَ «الرَّحْمَنِ» بِالْجَرِّ بَدَلًا مِنْ «رَبِّكَ».
قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ...)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَقُومُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِـ «لَا يَمْلِكُونَ» وَلِـ «خِطَابًا»، وَ «لَا يَتَكَلَّمُونَ». وَ «صَفًّا» : حَالٌ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ... (٤٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَنْظُرُ) : أَيْ عَذَابَ يَوْمٍ، فَهُوَ بَدَلٌ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِقَرِيبٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٨ من سورة النبأ

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَذِنَ لَهُ

ادغام النون في اللام ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار النون مفتوحة

قالون عن نافع الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع

وَالْمَلآَئِكَةُ صَفّاً

مد المتصل 3 حركات وادغام التاء في الصاد

السوسي عن أبي عمرو

مد المتصل 3 حركات واظهار التاء مضمومة

رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

مد المتصل 4 أو 5 حركات واظهار التاء مضمومة

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

مد المتصل 4 حركات واظهار التاء مضمومة

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

مد المتصل 6 حركات و إظهار التاء مضمومة

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٦ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقالَ صَوابًا﴾، قال: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥١، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥-٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿وقالَ صَوابًا﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (٣٦٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالَ صَوابًا﴾، قال: حقًّا في الدنيا، وعَمِل به١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٩٦، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٥٩-، وابن جرير ٢٤‏/‏٥١. وعلّقه البخاريُّ في صحيحه ٤‏/‏١٨٨٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ تيمية (٦/٤٥٥) قول مجاهد، وعلّق عليه قائلًا: «فعلى قول مجاهد يكون المستثنى مَن أتى بالكلم الطّيّب والعمل الصالح».
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾، قال: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو الذي يقُصُّ في طَيِّئ- وقرأ هذه الآية: ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾، قال: يُمَرُّ بأناسٍ مِن أهل النار على ملائكة، فيقولون: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقال: إلى النار. فيقولون: بما كسبت أيديهم، وما ظلمهم الله. ويُمَرُّ بأناس مِن أهل الجنة على ملائكة، فيقال: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقولون: إلى الجنة. فيقولون: برحمة الله دَخلتم الجنة. قال: فيُؤذن لهم في الكلام، أو نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥١.
٦
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾، قال: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٢، والطبراني في الدعاء ٣‏/‏١٥٢٠ وزاد في آخره: في الدنيا.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق خُليد- يقول: وقرأ: ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾ في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٢٢١ (٢٠٨)-، وهو مروي بالإسناد السابق للأثر الذي قبله: وقال: عمار بن نصر، دثنا الوليد بن مسلم، دثنا خليد بن دعلج.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، فقال: ﴿والمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ﴾ مِن الخوف أربعين عامًا، ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ﴾ بالكلام، ﴿وقالَ صَوابًا﴾ يعني: شهادة ألا إله إلا الله، فذلك الصواب١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٦٥-٥٦٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في الوقت الذي يُؤذن فيه بالكلام القول الصواب على قولين: الأول: أنه في الدنيا، كما ورد في قول مَن قال من السلف: هو قول لا إله إلا الله، والإذن يكون في الدنيا بالتوحيد. الثاني: أنه في الآخرة، والإذن كما أُشير إليه في أثر عكرمة من طريق أبي عمرو. وقد ذكر ابنُ جرير (٢٤/٥٢) القولين، ولم يقطع بأحدهما لعدم وجود دليل على تعيينه، فقال: «والصواب من القول في ذلك: أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكره- أخبر عن خَلْقه أنهم لا يتكلّمون يوم يقوم الروح والملائكة صفًّا، إلا مَن أذن له منهم في الكلام الرحمن، وقال صوابًا، فالواجب أن يُقال كما أخبر إذ لم يخبرنا في كتابه، ولا على لسان رسوله، أنه عنى بذلك نوعًا من أنواع الصواب، والظاهر محتمل جميعه».
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا﴾ التوحيد١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٨١.
١٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: جبريل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٧، ومن طريق سفيان أيضًا، وأبو الشيخ (٤١٦). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: الروح حاجب الله، فيقوم بين يدي الله يوم القيامة، وهو أعظم الملائكة، لو فَتح فاهُ لَوَسِع جميعَ الملائكة، والخَلْق إليه ينظرون، فمِن مَخافته لا يَرفعون طَرْفهم إلى مَن فوقه١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤٠٨).
١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: الروح أعظم خَلْقًا مِن الملائكة، ولا يَنزل مَلَكٌ إلا ومعه روح١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
١٣
عن عامر الشعبي -من طريق منصور- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: هما سِماطا١ ربِّ العالمين يوم القيامة؛ سِماط من الروح، وسِماط من الملائكة٢
التخريج
  1. ١السماط: الصف. لسان العرب (سمط).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٠، وأبو الشيخ في العظمة (٤١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
عن عامرالشعبي -من طريق أبي حمزة- ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: الروح جبريل عليه السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٧.
١٥
عن عبد الله بن بُرَيْدة، قال: ما يَبلغ الجنُّ والإنسُ والملائكةُ والشياطينُ عُشر الروح، ولقد قُبِض النبيُّ وما يَعلم الروح١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (٤٠٩). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٦
عن الحسن البصري -من طريق خُليد بن دَعلج- أنه قرأ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: الروح ههنا بنو آدم، يقومون يوم القيامة صفًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٢٢١ (٢٠٧)-، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٩ من طريق معمر.
١٧
قال الحسن البصري: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ يقوم روحُ كلِّ شيء في جسده١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٨٦-.
١٨
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: الروح خَلْقٌ كالناس، وليسوا بالناس، لهم أيدٍ وأرجل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٤٤، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٨-٤٩، وأبو الشيخ (٤١٥)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٨٢). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٩
عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: الرُّوح مَلَكٌ مِن الملائكة، له عشرة آلاف جناح، ما بين كلّ جناحين منها ما بين المشرق والمغرب، له ألف وجه، لكلّ وجه ألف لسان وشَفتان وعَينان يُسبِّحون الله تعالى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الخطيب في المتفق والمفترق.
٢٠
قال وهْب بن مُنَبِّه: إنّ جبريل عليه السلام واقفٌ بين يدي الله سبحانه، تُرْعَد فَرائصه، يَخلُق الله سبحانه وتعالى من كلّ رعدة مائة ألف ملك، فالملائكة صفوف بين يدي الله، مُنَكِّسو رؤوسهم، فإذا أذِن الله سبحانه لهم في الكلام قالوا: لا إله إلّا أنت. وهو قوله سبحانه: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١١٩.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق، عن معمر- في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: الروح هم بنو آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٤٣، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٩ من طريق سعيد.
٢٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن ثور، عن معمر- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾: هذا مِمّا كان يكتمه ابن عباس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٩.
٢٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- كان أبي [زيد بن أسلم] يقول: الروح: القرآن. وقرأ: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمان﴾ [الشورى:٥٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٠.
٢٤
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق المسعودي- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: الروح خَلْقٌ مِن خَلْق الله، يَضْعُفون على الملائكة أضعافًا، لهم أيدٍ وأرجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٨.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبرهم متى يكونُ ذلك؟ فقال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ وهو المَلَك الذي قال الله عز وجل عنه: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء:٨٥]، وجهه وجه آدم عليه السلام، ونصفه من نار، ونصفه من ثلج، فيُسبّح بحمد ربه، ويقول: ربِّ، كما ألَّفتَ بين هذه النار وهذا الثلج؛ تُذيب هذه النار هذا الثلج، ولا يُطفئ هذا الثلج هذه النار، فكذلك ألِّف بين عبادك المؤمنين، فاختصّه الله تعالى مِن بين الخَلْق من عِظَمه. فقال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٦٥-٥٦٦.
٢٦
عن مقاتل بن حيّان، قال: الروح أشرفُ الملائكة، وأقربهم من الرّبّ، وهو صاحب الوحي١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (٤١٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٧
قال يحيى بن سلّام:﴿يوم يقوم الروح﴾ روح كل شيء في جسده١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٨١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف فيما عنى الله بالروح في هذه الآية على أقوال: الأول: مَلَكٌ مِن أعظم الملائكة. الثاني: جبريل. الثالث: خَلْقٌ يُشبه بني آدم. الرابع: بنو آدم. الخامس: أرواح بني آدم. السادس: القرآن. السابع: أنهم حفظة على الملائكة. وعلّق ابنُ كثير (١٤/٢٣٦) على القول الثاني بقوله: «ويُستشهد لهذا القول بقوله: ﴿نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين﴾ [الشعراء:١٩٣-١٩٤]». وعلّق ابنُ عطية (٨/٥٢٣-٥٢٤) على القول الخامس، فقال: «وقال ابن عباس، والحسن، وقتادة: الرُّوحُ هنا اسم جنس، يراد به: أرواح بني آدم، والمعنى: يوم تقوم الأرواح في أجسادها إثر البعث والنشأة الآخرة، ويكون الجمع من الإنس والملائكة صَفًّا، ولا يَتكلّم أحد هيبة وفزعًا، ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ﴾ مِن مَلَك أو نبيٍّ، وكان أهلًا أن يقول صَوابًا في ذلك الموطن». وعلّق على القول السادس، فقال: «وقال ابن زيد: كان أبي يقول: هو القرآن، وقد قال الله تعالى: ﴿أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى:٥٢] أي: من أمرنا. فالقيام فيه مُستعار يُراد به بيانه وظهوره وشدة آثاره، والأشياء الكائنة عن تصديقه أو تكذيبه». ثم انتقده بقوله: «ومع هذا ففي القول قلق». وجوّز ابنُ جرير (٢٤/٥٠) هذه الأقوال، ولم يقطع بقولٍ منها؛ لصحتها، وعدم الدليل على التعيين، فقال: «والصواب من القول أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْره- أخبر أنّ خَلْقه لا يملكون منه خطابًا يوم يقوم الروح، والروح: خَلْقٌ من خَلْقه. وجائز أن يكون بعض هذه الأشياء التي ذكرت، والله أعلم أيَّ ذلك هو؟ ولا خبر بشيء من ذلك أنه المعني به دون غيره يجب التسليم له، ولا حُجّة تدل عليه، وغير ضائر الجهل به». ورجّح ابنُ كثير (٨/٣١٠) القول الرابع، فقال: «والأشبه -والله أعلم- أنهم بنو آدم». ولم يذكر مستندًا.
٢٨
عن ابن عباس، أنّ النبيَّ ﷺ، قال: «الروح جند من جنود الله، ليسوا بملائكة، لهم رؤوس وأيد وأرجل». ثم قرأ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾، قال: «هؤلاء جند، وهؤلاء جند»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٣‏/‏٨٧٠ (٤١٠)، والمخلص في المخلصيات ٣‏/‏٣٧٧ (٢٧٥٢) مطولًا، والثعلبي ١٠‏/‏١١٩، من طريق مسلم الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس به. وسنده شديد الضعف؛ فيه مسلم بن كيسان الأعور، وهو متروك. الميزان ٤‏/‏١٠٦.
٢٩
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَلقمة- قال: الروح مَلَكٌ في السماء الرابعة، وهو أعظم من السموات والجبال ومن الملائكة، يُسبِّح كلَّ يوم اثني عشر ألف تسبيحة، يَخلُق الله من كلّ تسبيحة مَلَكًا مِن الملائكة، يجيء يوم القيامة صفًّا وحده١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٦-٤٧، والثعلبي ١٠‏/‏١١٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ كثير (٨/٢٣٦) على قول ابن مسعود، فقال: «وهذا قول غريب جدًّا».
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: هو مَلَكٌ مِن أعظم الملائكة خَلْقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٥٢-، وأبو الشيخ (٤١٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣١
عن عبد الله بن عباس: ﴿الرُّوحُ﴾ مَلَكٌ مِن الملائكة، ما خَلَق الله مخلوقًا أعظم منه، فإذا كان يوم القيامة قام وحده صفًّا، وقامت الملائكة كلّهم صفًّا واحدًا؛ فيكون عِظمُ خَلْقِه مثلَهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٣١٧.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك- قال: إنّ جبريل يوم القيامة القائم بين يدي الجبّار تُرْعَد فَرائصه فَرَقًا مِن عذاب الله، يقول: سبحانك، لا إله إلا أنت، ما عبدناك حقّ عبادتك. إنّ ما بين مَنكِبيه كما بين المشرق والمغرب، أما سمعتَ قول الله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (٣٦٥).
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ﴿الرُّوحُ﴾ أمْرٌ مِن أمْر الله، خَلْقٌ مِن خَلْق الله، صُوَرهم على صُوَر بني آدم، ما نزل من السماءِ مَلَكٌ إلا معه واحد من الروح١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٩٦-.
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾، قال: يعني: حين تقوم أرواح الناس مع الملائكة فيما بين النفختين قبل أن تُردّ الأرواح إلى الأجساد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٩-٥٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٨٤).
٣٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن نجيح- قال: الروح خَلْقٌ على صورة بني آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٤٤، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٨-٤٩، وأبو الشيخ (٤١٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٨٣). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم- قال: الروح يأكلون، ولهم أيدٍ وأرجل ورؤوس، وليسوا بملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٤٤، وابن جرير ٢٤‏/‏٤٨، وأبو الشيخ (٤١٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: «سُبُّوح، قُدُّوس، ربّ الملائكة والرُّوح»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم (٤٨٧)، وأبو داود (٨٧٢)، والنسائي (١١٣٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٧).
التفسير بالمأثور لسورة النبأ كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٨ من سورة النبأ

٧ وقفات في هذه الآية

  • إلا من أذن له الرحمن وقال (صوابا)" ...القول الحق الصواب يشرف صاحبه بالمقامات المحمودة في الدنيا واﻵخرة .

    — عبدالله بلقاسم

  • سورة النبأ آية (38)

    — عبدالله بلقاسم

  • برنامج جيل يتدبر. سورة النبأ آية 38

    — عقيل الشمري

  • حكآية آية سورة النبأ اية 38

    — حازم شومان

  • (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ ) ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ومن هول الموقف صامتون بم سننطق نحن العصاة القيمة : لملم شتات نفسك واشحن الهمة واعمل

    — بدون مصدر

  • * ما اللمسة البيانية في ترتيب الملائكة والروح في القرآن (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) المعارج) (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) القدر) (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) النبأ) ما اللمسة في تقديم وتأخير الملائكة؟(د.فاضل السامرائي) يقدم الملائكة في الحركة لأن حركة الملائكة في الصعود والنزول كثيرة (هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ (210) البقرة) (أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ (124) آل عمران) (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ (111) الأنعام) فيما كان فيه حركة يقدم الملائكة وفيما كان فيه الحركة قليلة أو ليس فيه حركة يقدم الروح (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) النبأ) هذه ليست حركة وليست صعوداً أو نزولاً. الروح قسم قالوا هو جبريل  وقسم قالوا خلق من الله عظيم. يقدم الملائكة ساعة الحركة وإذا جمعت الملائكة والروح في غير ما حركة يقدّم الروح.

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية في بعض الأحيان يستخدم القرآن كلمة وحي وأحياناً كلمة إذن (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) النبأ) وفي سورة القدر (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4)) وفي مواقع أخرى يستخدم الوحي (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) الزلزلة) ما الفرق بينهما؟(د.فاضل السامرائي) (أَذِن) له أكثر من معنى، قد يكون بمعنى استمع (وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2) الانشقاق) أي استمعت له، والمعنى الآخر بمعنى أعلمه بالنداء بالكلام، أي أجازه رخضة، أذن له يعني رخّص، أجاز له، رفع المنع عنه، يعني أن يعلمه بالنداء بأن رخص له في هذا الأمر وأجازه ورفع الحرج ورفع المنع هذا أذِن. أوحى أصل الوحي هو الإشارة السريعة، هذا أصل الوحي. * أليس هو إلقاء في الروع؟ هو عدة أنواع (فأوحى إليها الطرف أني أُحبها) أشار إليها، غمز. (فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11) مريم) فأوحي إليهم بالإشارة، أشار إليهم، إذن هو درجات. ويعني الوسوسة (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أوليائهم لِيُجَادِلُوكُمْ (121) الأنعام) ومنه الإلهام والإلقاء في الروع (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ (7) القصص) (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ (68) النحل. وقد يكون بدرجة أخرى وهو أن يرسل إليه الملك ويعاينه ويكلمه كما أوحى الله تعالى إلى النبيين والرسل ، فهو إذن أنواع ودرجات يبدأ من الإشارة السريعة إلى الوسوسة إلى الإلهام ويمتد، كلٌ حسب السياق.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٣٨ من سورة النبأ

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(38) The Day that the Spirit [i.e., Gabriel] and the angels will stand in rows, they will not speak except for one whom the Most Merciful permits, and he will say what is correct.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال