الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
و ﴿يَوْمَ يَقُومُ﴾ متعلق بلا يملكون، أو بلا يتكلمون. والمعنى : إنّ الذين هم أفضل الخلائق وأشرفهم وأكثرهم طاعة وأقربهم منه وهم الروح والملائكة لا يملكون التكلم بين يديه، فما ظنك بمن عداهم من أهل السموات والأرض ؟ والروح : أعظم خلقاً من الملائكة وأشرف منهم وأقرب من رب العالمين. وقيل : هو ملك عظيم ما خلق الله بعد العرش خلقاً أعظم منه. وقيل : ليسوا بالملائكة، وهم يأكلون. وقيل : جبريل. هما شريطتان : أن يكون المتكلم منهم مأذوناً له في الكلام. وأن يتكلم بالصواب فلا يشفع لغير مرتضى، لقوله تعالى :﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى﴾ [الأنبياء: ٢٨].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى