البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقد تقدم الخلاف في ﴿الروح﴾، أهو جبريل أم ملك أكبر الملائكة خلقة ؟ أو خلق على صورة بني آدم، أو خلق حفظة على الملائكة، أو أرواح بني آدم، أو القرآن وقيامه، مجاز يعني به ظهور آثاره الكائنة عن تصديقه أو تكذيبه.
والظاهر عود الضمير في ﴿لا يتكلمون﴾ على ﴿الروح والملائكة﴾.
وقال ابن عباس : عائد على الناس، فلا يتكلم أحد إلا بإذن منه تعالى.
ونطق بالصواب.
وقال عكرمة : الصواب : لا إله إلا الله، أي قالها في الدنيا.
وقال الزمخشري : هما شريطتان : أن يكون المتكلم منهم مأذوناً لهم في الكلام، وأن يتكلم بالصواب فلا يشفع لغير مرتضى لقوله تعالى :﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى