الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿مِهَاداً﴾ : مفعولٌ ثانٍ لأنَّ الجَعْلَ بمعنى التصييرِ. ويجوزُ أَنْ يكونَ بمعنى الخَلْق، فيكونَ " مِهادا " حالاً مقدرة، و " أوتاداً " كذلك ولا بُدَّ مِنْ تأويلِها بمشتق أيضاً، أي : مُثَبَّتاتٍ. وأمَّا " سُباتاً " فالظاهر كونُه مفعولاً ثانياً. و " لباساً " فيه استعارةٌ حسنةٌ وعليه قولُه :
وكم لِظَلامِ الليلِ عندك مِنْ يدٍتُخَبِّرُ أنَّ المانَوِيَّةَ تَكْذِبُ
وقرأ العامَّةُ " مِهاداً "، ومجاهد وعيسى وبعضُ الكوفيين " مَهْداً " وقد تقدَّم هاتان القراءتان في سورة طه، وأنَّ الكوفيين قَرؤوا " مَهْداً " في طه والزخرف فقط. وتقدَّم الفرقُ بينهما ثَمَّةَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى