إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
وقولُه تعالَى :﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأرض مهادا * والجبال أَوْتَاداً﴾ الخ استئنافٌ مسوقٌ لتحقيقِ النبأِ المتساءلِ عنُهُ بتعدادِ بعضِ الشواهدِ الناطقةِ بحقِّيتِه إثرَ ما نبَّه عليها بما ذُكرَ من الردع والوعيدِ، ومنْ ههُنا اتضحَ أنَّ المتساءَلَ عنه هو البعثُ، لا القرآنُ أو نبوةُ النبيِّ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كما قيلَ : والهمزةُ للتقريرِ. والالتفاتُ إلى الخطابِ على القراءةِ المشهورةِ للمبالغة في الإلزام والتبكيتِ. والمِهادُ البساطُ والفراشُ. وقُرِئَ مَهْداً على تشبيهها بمهدِ الصبيِّ وهو ما يُمهدُ له فيُنوَّمُ عليهِ تسميةً للمهودِ بالمصدرِ، وجعَلُ الجبالِ أوتاداً لها إرساؤُها بها كما يُرسي البيتُ بالأوتادِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى