أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ الآية.
أمر الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة : أن يقول إن هذا القرآن الذي زعموا أنه افتراء بسبب تبديل الله آية مكان آية أنه نزله عليه روح القدس من ربه جل وعلا ؛ فليس مفترياً له. وروح القدس : جبريل، ومعناه الروح المقدس. أي : الطاهر من كل ما لا يليق.
وأوضح هذا المعنى في آيات كثيرة، كقوله :﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٩٧] الآية، وقوله :﴿وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِين َنَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِي مُّبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٢-١٩٥]، وقوله :﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْءانِ مِن قَبْلِ أن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [طه: ١١٤]، وقوله :﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِه ِإِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءَانَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ﴾ [القيامة: ١٦-١٨]، إلى غير ذلك من الآيات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى