البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
و﴿هدى وبشرى﴾ : عطف على :" ليُثبت ".
﴿قل نزّله روحُ القُدُس﴾، يعني : جبريل. والقدس : الطهر والتنزيه ؛ لأنه روح مُنزه عن لوث البشرية. نزله ﴿من ربك﴾ ملتبسًا ﴿بالحق﴾ : بالحكمة الباهرة، أو مع الحق في أمره ونهيه وإخباره، أو أنزله حقًا، ﴿ليُثَبتَ الذين آمنوا﴾ على الإيمان ؛ لأنه كلام الله، ولأنهم إذا سمعوا الناسخ والمنسوخ، وتدبروا ما فيه من رعاية المصالح، رسخت عقائدهم، واطمأنت قلوبهم. ﴿و﴾ أنزله ﴿هدىً وبُشرى للمسلمين﴾ المنقادين لأحكامه، أي : نزله ؛ تثبيتًا وهداية وبشارة للمسلمين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : كما وقع النسخ في وحي أحكام، يقع في وحي إلهام ؛ فقد يتجلى في قلب الولي شيء من الأخبار الغيبية، أو يأمر بشيء يليق، في الوقت، بالتربية، ثم يُخبر أو يأمر بخلافه ؛ لوقوع النسخ أو المحو، فيظن من لا معرفة له بطريق الولاية أنه كذب، فيطعن أن يشك، فيكون ذلك قدحًا في بصيرته، وإخمادًا لنور سريرته، إن كان داخلاً تحت تربيته. والله تعالى أعلم.
﴿قل نزّله روحُ القُدُس﴾، يعني : جبريل. والقدس : الطهر والتنزيه ؛ لأنه روح مُنزه عن لوث البشرية. نزله ﴿من ربك﴾ ملتبسًا ﴿بالحق﴾ : بالحكمة الباهرة، أو مع الحق في أمره ونهيه وإخباره، أو أنزله حقًا، ﴿ليُثَبتَ الذين آمنوا﴾ على الإيمان ؛ لأنه كلام الله، ولأنهم إذا سمعوا الناسخ والمنسوخ، وتدبروا ما فيه من رعاية المصالح، رسخت عقائدهم، واطمأنت قلوبهم. ﴿و﴾ أنزله ﴿هدىً وبُشرى للمسلمين﴾ المنقادين لأحكامه، أي : نزله ؛ تثبيتًا وهداية وبشارة للمسلمين.