بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القدس﴾، يعني : قل يا محمد : نزل جبريل بالقرآن، والتشديد لكثرة نزوله. ويقال : نَزَّلَ، بمعنى : تَنَزَّلَ. كما يقال : قَدَّمَ، بمعنى : تَقَدَّمَ. وَبَيَّنَ : بمعنى تَبَيَّنَ. ويقال :﴿نَزَّلَهُ﴾، بمعنى : تلاه، وبلغه. ويقال :﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القدس﴾، يعني : جبريل الذي يأتيك بالناسخ والمنسوخ، ﴿مِن رَبّكَ﴾، أي : من عند ربك. ويقال : من كلام ربك. ﴿بالحق﴾ أي : بالوحي. ويقال : بالصدق. ويقال : للحق. ويقال : لصلاح الخلق. ﴿لِيُثَبّتَ الذين ءامَنُواْ﴾، أي : ليحفظ قلوب الذين آمنوا على الإسلام. ويقال : لِتَطمئن إليه قلوب الذين آمنوا. ﴿وهدى﴾ من الضلالة، ﴿وبشرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ بالجنة.