محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ١٠٢ ] ﴿قل نزّله روح القدس من ربك بالحق ليثبّت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين ١٠٢﴾.
﴿قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبّت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين﴾. ثم أمره تعالى بأن يصدع بالحق في شأنه بقوله :﴿قل نزّله﴾، أي : القرآن المدلول عليه بالآية :﴿روح القدس﴾، يعني : جبريل عليه السلام. أضيف إلى القدس : وهو الطهر. كما يقال :" حاتم الجود، وزيد الخير، وخبر السوء، ورجل الصدق ". والمراد : الروح المقدس، وحاتم الجواد، وزيد الخير، والخبر السيئ، والرجل الصادق. وإنما أضافوا الموصوف إلى مصدر الصفة ؛ للمبالغة في كثرة ملابسته له واختصاصه به. والمقدس : المطهر من الأدناس البشرية. وإضافة ( الرب ) إلى ضميره صلوات الله عليه، في قوله تعالى :﴿من ربك﴾ ؛ للدلالة على تحقيق إفاضة آثار الربوبية. وقوله :﴿بالحق﴾، أي : متلبسا بالحق الثابت الموافق للحكمة التي اقتضاها دور عصره، وقوله تعالى :﴿ليثبت الذين آمنوا﴾، أي : على الحق ونبذ وساوس الشياطين. وفي قوله تعالى :﴿وهدى وبشرى للمسلمين﴾، تعريض بحصول أضداد هذه الصفات لغيرهم.
﴿قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبّت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين﴾. ثم أمره تعالى بأن يصدع بالحق في شأنه بقوله :﴿قل نزّله﴾، أي : القرآن المدلول عليه بالآية :﴿روح القدس﴾، يعني : جبريل عليه السلام. أضيف إلى القدس : وهو الطهر. كما يقال :" حاتم الجود، وزيد الخير، وخبر السوء، ورجل الصدق ". والمراد : الروح المقدس، وحاتم الجواد، وزيد الخير، والخبر السيئ، والرجل الصادق. وإنما أضافوا الموصوف إلى مصدر الصفة ؛ للمبالغة في كثرة ملابسته له واختصاصه به. والمقدس : المطهر من الأدناس البشرية. وإضافة ( الرب ) إلى ضميره صلوات الله عليه، في قوله تعالى :﴿من ربك﴾ ؛ للدلالة على تحقيق إفاضة آثار الربوبية. وقوله :﴿بالحق﴾، أي : متلبسا بالحق الثابت الموافق للحكمة التي اقتضاها دور عصره، وقوله تعالى :﴿ليثبت الذين آمنوا﴾، أي : على الحق ونبذ وساوس الشياطين. وفي قوله تعالى :﴿وهدى وبشرى للمسلمين﴾، تعريض بحصول أضداد هذه الصفات لغيرهم.