تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية : ١٠٢ وقوله تعالى :﴿قل نزله روح القدس من ربك بالحق﴾، يحتمل قوله :﴿بالحق﴾، الذي عليهم، أي : بالحق الذي لبعضهم / ٢٩٣ – أ / على بعض. والحق في الأقوال هو (١) الصدق، وفي الأفعال صواب ورشد، وفي الأرحام عدل وإصابة. والحق هو الشيء الذي يحمد عليه صاحبه.
وقوله تعالى :﴿ليثبت الذين آمنوا﴾، هذا تفسير قوله :﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا﴾ ( التوبة : ١٢٤ ) ؛ لأنه أخبر أنه ﴿ليثبت الذين آمنوا﴾، فذكر من زيادة الإيمان، هو التثبيت الذي ذكر ههنا، قوله :﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا﴾، وذكر قوله :﴿إنما أنت مفتر﴾، مقابل قوله :﴿الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم﴾ ( التوبة : ١٢٥ )، ليعلم أن الزيادة التي ذكر في سورة التوبة هي ما ذكر هاهنا من التثبيت والطمأنينة ونحوه.
وقوله تعالى :﴿وهدى ورحمة﴾، أي : هدى من الجهالات والشبهات التي كانت تعترض لهم، أو من الضلالة، ﴿وبشرى للمسلمين﴾، وقال في آية أخرى :﴿وهدى ورحمة للمؤمنين﴾ ( يونس : ٥٧ )، ليعلم أن الإيمان والإسلام واحد.
١ من م، في الأصل: هذا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى