مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني
عن الكتاب
- ١٠١ - وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ
- ١٠٢ - قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ ضَعْفِ عُقُولِ الْمُشْرِكِينَ وَقِلَّةِ ثَبَاتِهِمْ وَإِيقَانِهِمْ وَأَنَّهُ لَا يَتَصَوَّرُ مِنْهُمُ الْإِيمَانَ، وَقَدْ كَتَبَ عَلَيْهِمُ الشَّقَاوَةَ وَذَلِكَ أنهم إذا رأوا تغير الأحكام ناسخها بمنسوخها قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ﴾ أَيْ كَذَّابٌ، وَإِنَّمَا هُوَ الرَّبُّ تَعَالَى يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يريد. وقال مجاهد: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آية﴾: أي ورفعناها وَأَثْبَتْنَا -[٣٤٧]- غَيْرَهَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ الآية، فَقَالَ تَعَالَى مُجِيبًا لَهُمْ: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ﴾ أَيْ جِبْرِيلُ ﴿مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ أَيْ بِالصِّدْقِ وَالْعَدْلِ، ﴿لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ فَيُصَدِّقُوا بِمَا أَنْزَلَ أَوَّلًا وَثَانِيًا وَتُخْبِتُ لَهُ قُلُوبُهُمْ، ﴿وَهُدًى وبشرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ أي وجعله هادياً وَبِشَارَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ.
- ١٠٢ - قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ ضَعْفِ عُقُولِ الْمُشْرِكِينَ وَقِلَّةِ ثَبَاتِهِمْ وَإِيقَانِهِمْ وَأَنَّهُ لَا يَتَصَوَّرُ مِنْهُمُ الْإِيمَانَ، وَقَدْ كَتَبَ عَلَيْهِمُ الشَّقَاوَةَ وَذَلِكَ أنهم إذا رأوا تغير الأحكام ناسخها بمنسوخها قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ﴾ أَيْ كَذَّابٌ، وَإِنَّمَا هُوَ الرَّبُّ تَعَالَى يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يريد. وقال مجاهد: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آية﴾: أي ورفعناها وَأَثْبَتْنَا -[٣٤٧]- غَيْرَهَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ الآية، فَقَالَ تَعَالَى مُجِيبًا لَهُمْ: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ﴾ أَيْ جِبْرِيلُ ﴿مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ أَيْ بِالصِّدْقِ وَالْعَدْلِ، ﴿لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ فَيُصَدِّقُوا بِمَا أَنْزَلَ أَوَّلًا وَثَانِيًا وَتُخْبِتُ لَهُ قُلُوبُهُمْ، ﴿وَهُدًى وبشرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ أي وجعله هادياً وَبِشَارَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ.