تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
الحق تبارك وتعالى في قوله :﴿إن الذين لا يؤمنون بآيات الله.. " ١٠٤ "﴾( سورة النحل ). ينفي عن هؤلاء صفة الإيمان، فكيف يقول بعدها :﴿لا يهديهم الله.. " ١٠٤ "﴾( سورة النحل )، أليسوا غير مؤمنين، وغير مهتدين ؟ قلنا : إن الهداية نوعان :
هداية دلالة وإرشاد، وهذه يستوي فيها المؤمن والكافر، فقد دل الله الجميع، وأوضح الطريق للجميع، ومنها قوله تعالى :﴿وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى.. " ١٧ "﴾( سورة فصلت )، أي : أرشدناهم ودللناهم. وهداية المعونة والتوفيق، وهذه لا تكون إلا للمؤمن، ومنها قوله تعالى :﴿والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم " ١٧ "﴾( سورة محمد ).
إذن : معنى :﴿لا يهديهم الله.. " ١٠٤ "﴾( سورة النحل )، أي : هداية معونة وتوفيق. ويصح أن نقول أيضاً : إن الجهة هنا منفكة إلى شيء آخر، فيكون المعنى : لا يهديهم إلى طريق الجنة، بل إلى طريق النار، كما قال تعالى :﴿إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا " ١٦٨ " إلا طريق جهنم.. " ١٦٩ "﴾ ( سورة النساء )، بدليل قوله تعالى بعدها :﴿ولهم عذاب أليم " ١٠٤ "﴾( سورة النحل ) ؛ ولأنه سبحانه في المقابل عندما تحدث عن المؤمنين قال :﴿ويدخلهم الجنة عرفها لهم " ٦ "﴾( سورة محمد )، أي : هداهم لها وعرفهم طريقها.
هداية دلالة وإرشاد، وهذه يستوي فيها المؤمن والكافر، فقد دل الله الجميع، وأوضح الطريق للجميع، ومنها قوله تعالى :﴿وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى.. " ١٧ "﴾( سورة فصلت )، أي : أرشدناهم ودللناهم. وهداية المعونة والتوفيق، وهذه لا تكون إلا للمؤمن، ومنها قوله تعالى :﴿والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم " ١٧ "﴾( سورة محمد ).
إذن : معنى :﴿لا يهديهم الله.. " ١٠٤ "﴾( سورة النحل )، أي : هداية معونة وتوفيق. ويصح أن نقول أيضاً : إن الجهة هنا منفكة إلى شيء آخر، فيكون المعنى : لا يهديهم إلى طريق الجنة، بل إلى طريق النار، كما قال تعالى :﴿إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا " ١٦٨ " إلا طريق جهنم.. " ١٦٩ "﴾ ( سورة النساء )، بدليل قوله تعالى بعدها :﴿ولهم عذاب أليم " ١٠٤ "﴾( سورة النحل ) ؛ ولأنه سبحانه في المقابل عندما تحدث عن المؤمنين قال :﴿ويدخلهم الجنة عرفها لهم " ٦ "﴾( سورة محمد )، أي : هداهم لها وعرفهم طريقها.