معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون﴾، لا محمد ﷺ. فإن قيل : قد قال :﴿إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون﴾، فما معنى قوله :﴿وأولئك هم الكاذبون﴾ ؟ قيل :﴿إنما يفتري الكذب﴾ : إخبار عن فعلهم، و﴿هم الكاذبون﴾، نعت لازم لهم، كقول الرجل لغيره : كذبت وأنت كاذب، أي : كذبت في هذا القول، ومن عادتك الكذب.
أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أنبأنا أبو إسحاق الثعلبي، أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد الجوهري، أنبأنا جدي أبو بكر محمد بن عمر بن حفص، حدثنا أبو بكر محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا يعلى بن الأشدق، عن عبد الله بن جراد قال :" قلت : يا رسول الله المؤمن يزني ؟ قال : قد يكون ذلك، قال : المؤمن يسرق ؟ قال : قد يكون ذلك، قلت : المؤمن يكذب ؟ قال : لا. قال الله :﴿إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى