فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ﴾، ردّ لقولهم ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ﴾ [النحل: ١٠١]، يعني : إنما يليق افتراء الكذب بمن لا يؤمن ؛ لأنه لا يترقب عقاباً عليه، ﴿وَأُوْلئِكَ﴾ إشارة إلى قريش، ﴿هُمُ الكاذبون﴾، أي : هم الذين لا يؤمنون فهم الكاذبون، أو إلى الذين لا يؤمنون. أي : أولئك هم الكاذبون على الحقيقة الكاملون في الكذب ؛ لأنّ تكذيب آيات الله أعظم الكذب : أو أولئك هم الذين عادتهم الكذب لا يبالون به في كل شيء، لا تحجبهم عنه مروءة ولا دين. أو أولئك هم الكاذبون في قولهم :﴿إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ﴾ [النحل: ١٠١].