أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
ثم قلب الأمر عليهم فقال :﴿إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله﴾ ؛ لأنهم لا يخافون عقابا يردعهم عنه. ﴿وأولئك﴾، إشارة إلى الذين كفروا أو إلى قريش. ﴿هم الكاذبون﴾، أي : الكاذبون على الحقيقة، أو الكاملون في الكذب ؛ لأن تكذيب آيات الله والطعن فيها بهذه الخرافات أعظم الكذب، أو الذين عادتهم الكذب لا يصرفهم عنه دين ولا مروءة، أو الكاذبون في قولهم :﴿إنما أنت مفتر﴾، ﴿إنما يعلمه بشر﴾.