التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أن افتراء الكذب لا يصدر عن المؤمنين فضلا عن الرسول الأمين، وإنما يصدر عن الكافرين فقال - تعالى - :﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الكذب﴾، أي : يختلقه ويخترعه ﴿الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ الله﴾، الدالة على وحدانيته، وعلى وجوب إخلاص العبادة له، وعلى صدق رسله، وعلى صحة البعث يوم القيامة ؛ لأن عدم إيمانهم بذلك يجعلهم لا يخافون عقابا، ولا يرجون ثوابا.