فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ ( ١٠٥ )﴾.
ثم لما وقع منهم نسبة الافتراء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رد عليهم بقوله :﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ﴾، فكيف يقع الافتراء من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو رأس المؤمنين بها والداعين إلى الإيمان بها، وهؤلاء الكفار هم الذين لا يؤمنون بها فهم المفترون للكذب، قال الزجاج : المعنى : إنما يفتري الكذب الذين إذا رأوا الآيات التي لا يقدر عليها إلا الله كذبوا بها هؤلاء أكذب الكذبة، ثم سماهم الكاذبين فقال :﴿وَأُوْلئِكَ﴾، المتصفون بذلك، ﴿هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾، أي : أن الكذب نعت لازم لهم وعادة من عاداتهم، فهم الكاملون في الكذب ؛ إذ لا كذب أعظم من تكذيبهم بآيات الله، وقولهم : إنما يعلمه بشر، والتأكيد بالتكرار وإن، وغيرهما ردا لقولهم : إنما أنت مفتر.
ثم لما وقع منهم نسبة الافتراء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رد عليهم بقوله :﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ﴾، فكيف يقع الافتراء من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو رأس المؤمنين بها والداعين إلى الإيمان بها، وهؤلاء الكفار هم الذين لا يؤمنون بها فهم المفترون للكذب، قال الزجاج : المعنى : إنما يفتري الكذب الذين إذا رأوا الآيات التي لا يقدر عليها إلا الله كذبوا بها هؤلاء أكذب الكذبة، ثم سماهم الكاذبين فقال :﴿وَأُوْلئِكَ﴾، المتصفون بذلك، ﴿هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾، أي : أن الكذب نعت لازم لهم وعادة من عاداتهم، فهم الكاملون في الكذب ؛ إذ لا كذب أعظم من تكذيبهم بآيات الله، وقولهم : إنما يعلمه بشر، والتأكيد بالتكرار وإن، وغيرهما ردا لقولهم : إنما أنت مفتر.