أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿إلا من أكره﴾، أي : على التلفظ بالكفر فتلفظ به.
﴿ولكن من شرح بالكفر صدرا﴾، أي : فتح صدره الكفر، وشرحه له، فطابت نفسه له.
المعنى :
وقوله تعالى :﴿ومن كفر بالله من بعد أيمانه إلا من أكره﴾، على التلفظ بالكفر، ﴿وقلبه مطمئن بالإيمان﴾، لا يخامره شك ولا يجد اضطراباً ولا قلقاً، فقال كلمة لفظاً فقط، فهذا كعمار بن ياسر كانت قريش تكرهه على كلمة الكفر، فأذن الرسول ﷺ في قولها بلسانه، ولكن المستحق للوعيد الآتي :﴿من شرح بالكفر صدراً﴾، أي : رضي بالكفر وطابت نفسه، وهذا وأمثاله :﴿فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم﴾، أي : باءوا بغضب الله وسخطه، ولهم في الآخرة عذاب عظيم.
الهداية :
- الرخصة في كلمة الكفر في حال التعذيب، بشرط اطمئنان القلب إلى الإيمان، وعدم انشراح الصدر بكلمة الكفر.