تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( من كفر بالله من بعد إيمانه )، نزلت الآية في عمار بن ياسر - رضي الله عنه - أخذه المشركون، وأكرهوه على سب النبي ﷺ فطاوعهم في بعض القول، ثم جاء إلى النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ :«ما وراءك ؟ فقال : شر يا رسول الله، لم يتركني الكفار حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير، فقال : وكيف وجدت قلبك ؟ فقال : مطمئنا بالإيمان ؛ فقال : إن عادوا فعد ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية »(١) وتقدير الآية : من كفر بالله من بعد إيمانه فعليهم غضب من الله ولهم عذاب أليم إلا من أكره، وقلبه مطمئن بالإيمان ( ولكن من شرح بالكفر صدرا ) فحكمه ما بينا. وقوله :( شرح )، أي : فتح قلبه لقبول الكفر.
١ - رواه الطبري (١٤/١٢٢)، وابن سعد (٣/١٨٩)، والحاكم (٢/٣٥٧) وصححه على شرط الشيخين، وأبو نعيم في الحلية (١/١٤٠)، والبيهقي في الكبرى (٨/٢٠٨-٢٠٩). من طريق محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى