نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان من يرجع إلى الظلمات بعد خروجه منها إلى النور جديراً بالتعجب منه، كان كأنه قيل : لم يفعلون، أو لم يفعل بهم ذلك ؟ فقال تعالى :﴿ذلك﴾، الارتداد أو الوعيد العظيم، ﴿بأنهم﴾، أي : بسبب أنهم، ﴿استحبوا﴾، أي : أحبوا حباً عظيماً، ﴿الحياة الدنيا﴾، أي : الدنيئة الحاضرة الفانية، فآثروها ﴿على الآخرة﴾ الباقية الفاخرة ؛ لأنهم رأوا ما فيه المؤمن من الضيق والكافر من السعة، ﴿و﴾ بسبب ﴿أن الله﴾، أي : الملك الذي له الغنى الأكبر، ﴿لا يهدي القوم الكافرين﴾، الذين علم استمرارهم عليه، بل يخذلهم ويسلط الشيطان عليهم، يحتالهم عن دينهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى