أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿وأولئك هم الغافلون﴾، أي : عما يراد بهم.
المعنى :
وقوله تعالى :﴿أولئك الذين طبع على قلوبهم﴾، وعلى سمعهم وأبصارهم، أولئك الذين توعدهم الله بعدم هدايتهم، هم الذين طبع على قلوبهم فهم لا يفهمون، ﴿وسمعهم﴾، فهم لا يسمعون المواعظ، ودعاء الدعاة إلى الله تعالى، ﴿وأبصارهم﴾، فهم لا يبصرون آيات الله وحججه في الكون، وما حصل لهم من هذه الحال سببه الإعراض المتعمد، وإيثار الحياة الدنيا، والعناد، والمكابرة، والوقوف في وجه دعوة الحق والصد عنها. وقوله :﴿وأولئك هم الغافلون﴾، أي : عما خلقوا له، وعما يراد لهم من نكال في الآخرة وعذاب أليم.