اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
ثم أكد أنه - تعالى - صرفهم عن الإيمان ؛ فقال - عز وجل - :﴿أولئك الذين طَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾، قال القاضي : الطبع ليس يمنع من الإيمان لوجوه :
الأول : أنه - تعالى - أشرك ذكر ذلك في معرض الذَّم، ولو كانوا عاجزين عن الإيمان به لما استحقوا الذَّم بتركه.
الثاني : أنه - تعالى - أشرك بين السَّمع والبصر والقلب في هذا الطبع، ومعلوم أن مع فقد السمع والبصر قد يصحُّ أن يكون مؤمناً، فضلاً عن طبع يلحقهما في القلب.
الثالث : وصفهم بالغفلة، ومن منع من الشيء لا يوصف بأنه غافل عنه، فثبت أن المراد بهذا الطَّبع السِّمة والعلامة التي يخلقها في القلب، وتقدَّم الجواب في أول سورة البقرة.
ثم قال - تعالى - :﴿وأولئك هُمُ الغافلون﴾، قال ابن عباس - رضي الله عنهما- : أي : عما يراد بهم في الآخرة(١).
الأول : أنه - تعالى - أشرك ذكر ذلك في معرض الذَّم، ولو كانوا عاجزين عن الإيمان به لما استحقوا الذَّم بتركه.
الثاني : أنه - تعالى - أشرك بين السَّمع والبصر والقلب في هذا الطبع، ومعلوم أن مع فقد السمع والبصر قد يصحُّ أن يكون مؤمناً، فضلاً عن طبع يلحقهما في القلب.
الثالث : وصفهم بالغفلة، ومن منع من الشيء لا يوصف بأنه غافل عنه، فثبت أن المراد بهذا الطَّبع السِّمة والعلامة التي يخلقها في القلب، وتقدَّم الجواب في أول سورة البقرة.
ثم قال - تعالى - :﴿وأولئك هُمُ الغافلون﴾، قال ابن عباس - رضي الله عنهما- : أي : عما يراد بهم في الآخرة(١).
١ ذكره الرازي في "تفسيره" (٢٠/١٠٠) عن ابن عباس..