المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله :﴿أولئك الذين طبع الله على قلوبهم﴾ الآية، عبارة عن صرف الله لهم عن طريق الهدى، واختراع الكفر المظلم(١) في قلوبهم، وتغليب الإعراض على نظرهم، فكأنه سد بذلك طرق هذه الحواس حتى لا ينتفع بها في اعتبار وتأمل، وقد تقدم القول وذكر الاختلاف في الطبع والختم في سورة البقرة، وهل هو حقيقة أو مجاز(٢) ؟ و «السمع »، اسم جنس، وهو مصدر في الأصل، فلذلك وحد، ونبه على تكسبهم الإعراض عن النظر، فوصفهم ب :«الغفلة ».
١ في بعض النسخ: "واختراع الكفر والظلم"..
٢ راجع الجزء الأول صفحة ١٥٥ و ما بعدها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى