جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مّنْهُمْ فَكَذّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : ولقد جاء أهل هذه القرية التي وصف الله صفتها في هذه الآية التي قبل هذه الآية ﴿رَسُولٌ مِنْهُمْ﴾ يقول : رسول الله ﷺ منهم، يقول : من أنفسهم يعرفونه ويعرفون نسبه وصدق لهجته، يدعوهم إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم. ﴿فَكَذّبُوهُ﴾ ولم يقبلوا منه ما جاءهم به من عند الله. ﴿فَأخَذَهُمُ العَذَابُ﴾ وذلك لباس الجوع والخوف مكان الأمن والطمأنينة والرزق الواسع الذي كان قبل ذلك يرزقونه، وقْتل بالسيف. ﴿وَهُمْ ظالِمُونَ﴾ يقول : وهم مشركون، وذلك أنه قتل عظماؤهم يوم بدر بالسيف على الشرك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ﴾، إي والله، يعرفون نسبه وأمره. ﴿فَكَذّبُوه فَأَخَذَهُمُ العَذَابُ وَهُم ظَالِمُون﴾، فأخذهم الله بالجوع والخوف والقتل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى