نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان تعالى لا يعذب حتى يبعث رسولاً، حقق ذلك بقوله تعالى :﴿ولقد جاءهم﴾، أي : أهل هذه القرية، ﴿رسول منهم﴾، كما وقع لكم، ﴿فكذبوه﴾، كما فعلتم، ﴿فأخذهم العذاب﴾، كما سمعتم، وإن كان المراد بها مكة، فالمراد به الجوع الذي دعا عليهم به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما قال :" اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف "، وأما الخوف فما كان من جهاد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لهم، ﴿وهم ظالمون﴾، أي : عريقون في وضع الأشياء في غير مواضعها ؛ لأنهم استمروا على كفرهم مع الجوع، وسألوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الإغاثة فدعا لهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى