فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ جَاءهُمْ﴾، يعني : أهل مكة، ﴿رَسُولٌ مِّنْهُمْ﴾، أي : من جنسهم يعرفونه ويعرفون نسبه، فأمرهم بما فيه نفعهم ونهاهم عما فيه ضررهم. ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾، فيما جاء به. ﴿فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ﴾ النازل بهم من الله سبحانه، ﴿وَهُمْ﴾، أي : والحال أنهم في حال أخذهم العذاب لهم ﴿ظَالِمُونَ﴾ لأنفسهم، بإيقاعها في العذاب الأبدي، ولغيرهم بالإضرار لهم، وصدهم عن سبيل الله.
وهذا الكلام من تمام المثل المضروب. وقيل : إن المراد بالعذاب هنا هو الجوع الذي أصابهم، وقيل : القتل يوم بدر، والأول أولى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى