جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَعَلَىَ الّذِينَ هَادُواْ حَرّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلََكِن كَانُوَاْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وحرّمنا من قبلك يا محمد على اليهود ما أنبأناك به من قبل في سورة الأنعام، وذاك كلّ ذي ظفر، ومن البقر والغنم حرّمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظُهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم. ﴿وَما ظَلَمْناهُمْ﴾ بتحريمنا ذلك عليهم، ﴿ولكِنْ كانُوا أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ فجزيناهم ذلك ببغيهم على ربهم وظُلمِهم أنفسهم بمعصية الله، فأورثهم ذلك عقوبة الله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن عكرمة، في قوله :﴿وَعلى الّذِينَ هادُوا حَرّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ﴾ قال فِي سورة الأنعام.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَعلى الّذِينَ هادُوا حَرّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ﴾ قال : ما قصّ الله تعالى في سورة الأنعام حيث يقول :﴿وعلى الذين هادوا حرّمنا كلّ ذي ظُفُر…﴾ الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى