جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ﴾، لا عليهم، أي : لهم بالنصر والرحمة، ﴿عَمِلُواْ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾، أي : متلبسين(١) بها أو بسببها، وعن بعض السلف : كل من عصى الله فهو جاهل، ﴿ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ﴾. حالهم، ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا﴾، من بعد التوبة، ﴿لَغَفُورٌ﴾ : كثير المغفرة، ﴿رَّحِيمٌ(٢) : واسع الرحمة لهم، فيثيبهم على أعمالهم، وجاز أن يكون ﴿لغفور رحيم﴾ خبر " إن " الأولي، ﴿وإن ربك من بعدها﴾، تكرير وتأكيد.
١ غير عارفين بعقابه غير مدبرين للعاقبة ملتذا بهواه لا يبالي بمعصية مولاه مغبرا بالحال عن المآل /١٢ وجيز..
٢ ولما أمر قريشا و نهاهم و هم مفتخرون بجدهم إبراهيم ـ عليه السلام ـ مقرون بحسن سيرته ووجوب اتباعه ذكره في آخر السورة وأوضح منهاجه فقال: "إن إبراهيم" الآية /١٢ وجيز.
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى