أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة﴾، أي : ثم إن ربك غفور رحيم للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا.
﴿من بعدها﴾، أي : من بعد الجهالة والتوبة.
المعنى :
بعدما نددت الآيات في سياق طويل بالشرك وإنكار البعث والنبوة من قبل المشركين الجاحدين المعاندين، وقد أوشك سياق السورة على الانتهاء، فتح الله تعالى باب التوبة لهم وقال :﴿ثم إن ربك﴾، أي : بالمغفرة والرحمة، ﴿للذين عملوا السوء بجهالة﴾ فأشركوا بالله غيره، وأنكروا وحيه، وكذبوا بلقائه. ﴿ثم تابوا من بعد ذلك﴾، فوحدوه تعالى بعبادته وأقروا بنبوة رسوله وآمنوا بلقائه واستعدوا له بالصالحات، ﴿وأصلحوا﴾ ما كانوا قد أفسدوه من قلوبهم وأعمالهم وأحوالهم. ﴿إن ربك من بعدها﴾، من بعد هذه التوبة والأوبة الصحيحة ﴿لغفور رحيم﴾ بهم. فكانت بشرى لهم على لسان كتاب ربهم.
الهداية :
- باب التوبة مفتوح لكل ذي ذنب، عظم أو صغر، على شرط صدق التوبة بالإقلاع الفوري والندم والاستغفار الدائم وإصلاح الفاسد.